شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الدعوة السلفية

محمود عبد الحميد • قضايا دعوية

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (أحب الناس إلى الله أنفعهم, وأحب الأعمال إلى الله -عز وجل-: سرور تدخله على المسلم, أو تكشف عنه كربة, أو تقضي عنه دينًا, أو تطرد عنه جوعًا, ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلى من أن أعتكف في المسجد شهرًا, ومن كف غضبه ستر الله عورته, ومن كظم غيظًا ولو شاء أن يمضيه إمضاء ملأ الله قلبه رضي يوم القيامة, ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام, وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل) .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله يوم القيامة) .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة, ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة, ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة, والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) .

ومما يقدم في حسن المعاملة بر الوالدين والإحسان إليهما, قال -سبحانه وتعالى-: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا (36) (النساء:36).

وقال -تعالى-: (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15) ( الأحقاف:15).

ونهى الله -سبحانه وتعالى- عن إيذاءهما, فقال –تعالى-: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24 ) (الإسراء:23-24).

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر:الإشراك بالله وعقوق الوالدين) الحديث.

وكذلك حسن معاملة العلماء وأهل الفضل, قال -صلى الله عليه وسلم-: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا) .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه) .

ومن ذلك مراعاة حق الأخوة, قال -صلى الله عليه وسلم-: (للمؤمن على المؤمن ست خصال يعوده إذا مض ويشهده إذا مات ويجيبه إذا دعاه ويسلم عليه إذا لقيه ويشمته إذا عطس وينصح له إذا غاب أو شهد) .

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) .

وقال -عليه الصلاة والسلام-: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه) .

ومن ذلك حسن معاملة الجار وعدم إيذائه بأي طريقة من طرق الإيذاء, قال -صلى الله عليه وسلم-: (لقد أوصاني جبريل بالجار حتى ظننت أنه يورثه) .

ومن ذلك الإحسان إلى اليتيم, قال -صلى الله عليه وسلم-: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما) .

وقال -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) (النساء:10).

وقال -تعالى-: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22) (البقرة:220).

ومن ذلك الإحسان في البيع والشراء والإجارة والقضاء والناظرة وغيرها.

الأمر السادس - التربية على التزام الآداب الإسلامية الرفيعة:

قال -تعالى-: (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) (لقمان:18-19).

فعلى المسلم أن يتربى على الآداب النبوية في المأكل والمشرب والنوم والدخول والخروج والصعود والنزول والملبس والكلام والنظر والسواك والسفر والحضر وطهوره وخلائه.

ففي الطعام, قال -صلى الله عليه وسلم-: (يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك) .

وكان -صلى الله عليه وسلم-: (لا يعيب طعامًا قط) .

وكان أحب الطعام إليه الذراع.

وفي الشراب: نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الشراب قائمًا, وكان أحب الشراب إليه الحلو البارد .

والنوم: كان -صلى الله عليه وسلم- إذا أخذ مضجعه جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن, وكان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: (بسم الله وضعت جنبي, اللهم اغفر لي ذنبي واخسأ شيطاني وفك رهاني وثقل ميزاني واجعلني في الندى الأعلى) .

وكان يقول -صلى الله عليه وسلم-: (باسمك اللهم أحيا وباسمك أموت) , وإذا استيقظ قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور) .

قضاء الحاجة: كان -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد الحاجة أبعد. وكان إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض. وكان إذا خرج من الغائط قال: (غفرانك) .

الخروج من البيت والدخول: كان -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج من بيته, قال: (بسم الله توكلت على الله, اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل أو نزل, أو نضل أو نضل, أو نظلم أو نظلم, أو نجهل أو يجهل علينا) .

وكان إذا دخل بيته بدأ بالسواك.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إذا ولج الرجل بيته فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج باسم الله دخلنا, وباسم الله خرجنا وعلى الله ربنا توكلنا, ثم يسلم على أهله) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية