شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الدعوة السلفية

محمود عبد الحميد • قضايا دعوية

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (فضلت على الأنبياء بست، أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت في الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، أرسلت على الخلق كافة، وختم بي النبيون) .

ومن الإيمان به أن نؤمن أنه رسول الله إلى الناس كافة العرب والعجم والأبيض والأسود والأحمر والأصفر، قال -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً) (سـبأ: من الآية28) وقوله -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107) وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (وكان النبي يبعث في قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة) .

ومن الإيمان به أن نؤمن أنه مرسل إلى الجن أيضًا، لقوله -تعالى-: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً) (الجـن:1‑2).

ثانيًا: تصديقه -صلى الله عليه وسلم-:

في كل ما جاء به من كتاب أو سنة دون تفريق بين ما جاء به فإنه كله من عند الله قال -تعالى-: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم:3‑4).

وقال -تعالى-: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (الحشر: من الآية7)

وقال -تعالى-: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ) (محمد: من الآية2)

وقال -تعالى-: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) (النحل: من الآية44)

وقال -تعالى-: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ) (الأحزاب: من الآية34)

فلا يجوز التفريق بين آي الكتاب أو بين حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال -تعالى-: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة: من الآية85)

ثالثًا: طاعة النبي طاعة مطلقة:

أي أنه يطاع فلا يعصى -صلى الله عليه وسلم- كما أمر الله -تبارك وتعالى- قال -تعالى-: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) (النساء: من الآية59) فأفرد الله نفسه بطاعة، وأفرد نبيه بطاعة، وجعل طاعة أولي الأمر مقيدة بطاعتهم لله ورسوله.

قال -تعالى-: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) (النساء: من الآية80)

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله) .

وبين الله -تعالى- أن الهداية في طاعته -صلى الله عليه وسلم- قال -تعالى-: (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) (النور: من الآية54)

وقد أمر الله بطاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- وحذر من مخالفة أمره وتوعد على ذلك بالعذاب، قال -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ) (النساء: من الآية64)

وقال -تعالى-: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً) (النساء:115)

وقال -تعالى-: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور: من الآية63)

وقال -تعالى-: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً) (الفرقان:27)

وقال -تعالى-: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا) (الأحزاب:66)

رابعًا: اتباعه -صلى الله عليه وسلم-:

باقتفاء أثره والسير على دربه والاستنان بسنته -صلى الله عليه وسلم- والتعبد بما جاء به -صلى الله عليه وسلم- بغير زيادة محدثة مخترعة وإنما بالاقتصار على ما جاء به -صلى الله عليه وسلم-.

قال -تعالى-: (وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (لأعراف: من الآية158)

وقال -تعالى-: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) (آل عمران: من الآية31)

وقال -تعالى-: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (الأنعام:153)

وقال -تعالى-: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) (النساء: من الآية59)

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًا؛ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثةٍ بدعة وكل بدعة ضلالة) .

وقال -تعالى-: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ) (الأحزاب: من الآية21)

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) أي مردود عليه.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) .

وقال ابن عمر -رضي الله عنه-: (كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة) .

وقال ابن مسعود -رضي الله عنه-: (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم) ، وقال: (الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة) .

وقال عمر بن عبد العزيز: (أوصيكم بتقوى الله، والاقتصاد في أمره، واتباع أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وترك ما أحدث المحدثون بعده) .

خامسًا: محبته -صلى الله عليه وسلم-:

الصفحة السابقة الصفحة التالية