شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

وقفات هادئة مع الأحداث الصاخبة (خطبة مقترحة)

صوت السلف • خطبة الأسبوع

ـ مكانة مصر المادية: قال -تعالى- حكاية عن فرعون وافتخاره بمصر: ( أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ) (الزخرف:51) ، وقال -تعالى- حين وصف مصر وما كان فيه آل فرعون من النعمة والملك: ( كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ . وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ ) (الدخان:25-27) ، "ولا تزال عامرة بالقوة البشرية والموارد الكثيرة، ولكن... ".

ـ الأمن والاستقرار مطلب شرعي ومادي للعبادة والحياة في كل المجتمعات: أول ما سأل إبراهيم -عليه السلام-: ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ ) (إبراهيم:35) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا ) ( رواه أحمد، وصححه الألباني ) .

ـ الأمن والاستقرار نعيم الدنيا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُعَافًى فِي جِسْمِهِ آمِنًا فِي سِرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) .

ـ الأمن والاستقرار نعمة لا يعرف قدرها إلا من حرم منها: ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ) (العنكبوت:67) ، وقال -تعالى-: ( فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ . الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) (قريش:3-4) . "حال إخواننا في فلسطين وسوريا والعراق".

ـ السبيل الشرعي أعظم سبب لتحقيق الأمن والاستقرار: ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) (النور:55) .

الوقفة الرابعة: "الدستور الجديد والشريعة":

- الدستور الجديد مدخل للحكم بشريعة الله: "مادة 2 - مادة 219"، وانظر في الرافضين "العلمانيون ـ الليبراليون ـ النصارى ـ الفلول" وفي أقوالهم: "دستور سلفي وهابي ـ مادة 219 كارثية ـ ... " تعرف أبعاد الرفض.

- الحكم بالشريعة حق الله كونًا وشرعًا: ( وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ) (الكهف:26) .

- الحكم بالشريعة مقتضى عبودية الله: ( إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ) ( يوسف:40) ، ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) (آل عمران:83) .

ـ ليس لمخلوق حق التشريع، ومن زعم أنه له ذلك فقد نازع الله واستدرك عليه: ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) (الشورى:21) .

- المسلم حقًّا لا يحتكم لغير الشريعة التي جاء بها محمد -صلى الله عليه وسلم-: ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) (النساء:65) .

- المنافق هو الذي يدعي الإسلام ويحتكم لغير شريعة الإسلام: "ليبرالية - ديمقراطية": ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا ) (النساء:60) .

الشريعة الإسلامية تحفظ مصالح العباد: وأعظم مصالح العباد "الضروريات"، وهي التي تتوقف عليها حياة الناس واستقرار المجتمع، بحيث إذا فاتت اختل نظام الحياة وساد الناس الهرج والفوضى والاضطراب، ولحقهم الشقاء في الدنيا والآخرة، وهذه المصالح في عبارة لها تفاصيل كثيرة هي: "الدين - النفس - العقل - العرض - المال".

الوقفة الخامسة: "ماذا أقول للدستور؟":

ـ أقول: نعم؛ لأجل تفعيل شريعة الله.

أقول: نعم... "يذكر الخطيب شيئًا من ميزات الدستور بتقديم الأهم".

ـ إلى المترددين والمتشككين: ما ندم من استخار الخالق، وشاور المخلوقين، وثبت في أمره، عَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ: إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ, اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ -هنا تسمي حاجتك- خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: -عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ -هنا تسمي حاجتك- شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ ) وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ (رواه البخاري) . وَفِي رواية: ( ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ ).

الصفحة السابقة الصفحة التالية