شبهات حول الدستور وأجوبتها (2)
محمود عبد الحفيظ البرتاوي • قضايا معاصرة
نص المادة (193): "ينشأ مجلس للأمن القومي يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويضم في عضويته رئيس مجلس الوزراء، ورئيسي مجلسي النواب والشورى، ووزراء الدفاع، والداخلية، والخارجية والمالية والعدل، والصحة، ورئيس المخابرات العامة، ورئيسي لجنتي الدفاع والأمن القومي بمجلسي الشورى والنواب، وللمجلس أن يدعو من يرى من ذوى الخبرة والاختصاص لحضور اجتماعاته دون أن يكون لهم صوت معدود. ويختص بإقرار استراتيجيات تحقيق الأمن في البلاد، ومواجهة حالات الكوارث والأزمات بشتى أنواعها، واتخاذ ما يلزم نحو احتوائها، وتحديد مصادر الأخطار على الأمن القومي المصري سواء في الداخل أو الخارج والإجراءات اللازمة للتصدي لها على المستوى الرسمي والشعبي، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى وقواعد أداء عمله".
وتنص المادة (197) على: "ينشأ مجلس للدفاع الوطني يتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويضم في عضويته رئيسي مجلسي النواب والشورى ورئيس مجلس الوزراء، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية ورئيس المخابرات العامة ورئيس أركان القوات المسلحة وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوى ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع. ولرئيس الجمهورية أن يدعو من يشاء من المختصين والخبراء لحضور اجتماعات المجلس دون أن يكون لهم صوت معدود، ويختص بالنظر في الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، ويجب أخذ رأيه في مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة؛ ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى".
وبقراءة كل من نص المادتين يتبين ضرورة كل منهما، فالأمن القومي يختص بتحقيق أمن البلاد الداخلي ومواجهة الكوارث والأزمات واتخاذ ما يلزم لاحتوائها... ومجلس الدفاع الوطني يختص بالنظر في الشؤون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة.
- وقالوا: المادة (202): ما معنى أن دور الأجهزة الرقابية مراقبة مصادر صرف المال العام، ومنها: مجلس الشيوخ ومؤسسة الرئاسة وفي نفس الوقت هما من يعين رؤساء هذه الأجهزة؟ يبقى إزاي اللي هيتراقب يختار اللي هيراقبه؟!
والجواب:
نص المادة (202): "يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية بعد موافقة مجلس الشورى، وذلك لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يعزلون إلا بموافقة أغلبية أعضاء المجلس، ويُحظر عليهم ما يحظر على الوزراء". وتنص المادة (203) على: "يصدر قانون بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابي، يحدد الاختصاصات الأخرى غير المنصوص عليها في الدستور ونظام عملها؛ ويمنح أعضاءها الضمانات اللازمة لأداء عملهم. ويبين القانون طريقة تعيينهم وترقيتهم ومساءلتهم وعزلهم، وغير ذلك من أوضاعهم الوظيفية بما يكفل لهم الحياد والاستقلال".
إذن المادة (202) تقرر أن رئيس الجمهورية "وليس مجلس النواب" يعين رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية بعد موافقة مجلس الشورى، وذلك لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يعزلون إلا بموافقة أغلبية أعضاء المجلس، ويُحظر عليهم ما يحظر على الوزراء، وتنص المادة (201) على: "تُقدم تقارير الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية إلى كل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب ومجلس الشورى خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدورها. وعلى مجلس النواب أن ينظرها ويتخذ الإجراء المناسب حيالها في مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ ورودها إليه، وتنشر هذه التقارير على الرأي العام. وتبلغ الأجهزة الرقابية سلطات التحقيق المختصة بما تكتشفه من دلائل على ارتكاب مخالفات أو جرائم، وكل ذلك على النحو الذي ينظمه القانون".
فأين ما يدعونه رغم كل هذه الاحتياطات والاحترازات؟!
- وقالوا: المادة (231): النظام الفردي معمول أصلاً للمستقلين الذين ليس لهم انتماء حزبي في الانتخابات، فما معنى أن الأحزاب تأخذ حصة من النظام الفردي؟
والجواب:
أما أن النظام الفردي معمول أصلاً للمستقلين فهذا غير صحيح، فالنظام الفردي معمول به للمستقلين وغير المستقلين، ونفس المادة المذكورة سمحت للأحزاب والمستقلين الترشح في كل من النظام الفردي ونظام القائمة فكل يختار ما يريده، ونص المادة (231) هو: "تكون الانتخابات التشريعية التالية لإقرار الدستور بواقع ثلثي المقاعد لنظام القائمة، والثلث للنظام الفردي، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح في كل منهما".
- وقالوا: يجب النص على تجريم الرشوة واستخدام دور العبادة والشعارات الدينية.
الجواب:
إن النص على تفصيل الجرائم وأنواعها محله القانون "والذي سيقوم بوضعه ممثلون عن الشعب" وليس الدستور.
- وقالوا: يجب إلزام الدولة بتطوير نظم الانتخابات لتماثل الدول المتقدمة "من ناحية التصويت الإلكتروني وإمكانية الذهاب لأي مقر للتصويت.. نكون كالدول المتقدمة يعني".
والجواب:
إن الدستور قد نص على تكليف مفوضية وطنية للانتخابات تقوم بهذه الوظائف فقد نصت المادة (208) على: "تختص المفوضية الوطنية للانتخابات وحدها بإدارة الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية، بدءًا من إعداد قاعدة بيانات الناخبين وإبداء الرأي في تقسيم الدوائر، وتحديد ضوابط التمويل والإنفاق الانتخابي والإعلان عنه، وغير ذلك من إجراءات حتى إعلان النتيجة، ويجوز أن يُعهد إليها بالإشراف على انتخابات التنظيمات النقابية وغيرها، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون".
- وقالوا: لا يوجد أي ذكر للإشراف القضائي على كل صندوق، في مادة (210) مذكور فقط: "تسند المفوضية الوطنية للانتخابات الإشراف على الاقتراع والفرز لأعضاء من السلطة القضائية لمدة عشر سنوات على الأقل من تاريخ العمل بالدستور، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون"، يعني ممكن يكون قاض على كل الدائرة الانتخابية مثلاً.
والجواب: