قصة من قصص التشيع "معها رد شبهاتها"
الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة
إن هذه الجراحات الوهمية من غصب الصحابة الخلافة من علي -رضي الله عنه- أكذوبة لا تنتهض أمام أن عليًا -رضي الله عنه- لم يطلبها أصلاً، وادعوا أن ذلك تقية! ولو كان كذلك لحاول على الأقل تذكير القوم بها كما يفعل الشيعة الآن!
وأما مقتل الحسين -رضي الله عنه- شهيدًا مظلومًا فهم شركاء في الوزر مع قاتله؛ لتغريرهم به، وأهل السنة براء منه -بفضل الله تعالى-.
وأما ادعاء أن أهل البيت معهم الفقه المعصوم فيرده استنكارهم تنازل الحسن عن الخلافة، وما يرونه من أنهم لقبوه -رضي الله عنه- بـ"مذل المؤمنين"، حتى اعتذر لهم بأمور يذكرونها؛ ولو كان معصومًا لاحتج عليهم بالعصمة.
ثم أية عصمة هذه التي تجعل صاحبها يفتي بنكاح المتعة؟!
ومؤخرًا بتنظيم التدخين خلال نهار رمضان بما لا يخل بالصيام!
وأية عصمة تلك التي يفتي صاحبها بتسليم العراق للأمريكان؟!
ثم إن هؤلاء الذين يدعون لهم العصمة يختلفون؛ مما يجعل تناقضهم منسوبًا للدين ذاته بخلاف اختلاف أهل السنة الذي ينسب فيه كل قول لقائله، وهو الأمر الذي عكسه هو لانعكاس فهمه!
ثانيًا: أدلة حديثية مذكورة في بعض كتب السنة "مع الجواب المختصر عنها":
ثم ساق أدلة على تشيعه، وهي -كما سبق أن بيَّنا- بعضها باطل، والصحيح منها يُثبِت فضائل لفاطمة وعلي والحسن والحسين -رضي الله عن الجميع-، وهو مما لا نزاع فيه، وهاك مجملها:
1- قول النبي الأكرم لعلي: سلام اللّه عليه يوم غدير خم بقوله: ( مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ ) (رواه أحمد والترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني) .
ج- ولا يخفى أنه من فضائل علي -رضي الله عنه-، ولكن ليس فيه ذكر لعقيدة الإمامة التي يزعمون!
2- قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعلي -رضي الله عنه-: ( أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي ) (متفق عليه) .
ج- وهو كسابقه، وقد قيل في أبي بكر ما هو أظهر منه، واستخلفه النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة، ومع هذا فأهل السنة يثبتون إمامته باختيار الأمة لا بالنص عليه.
3- ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ) (الحديد:26) ، ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا ) (النساء:54) .
ج- وقد ادعى أن الخلافة لم تكن إلا في نسل الأنبياء في جميع الأمم، وهو جهل مطبق وينقضه حواري عيسى -عليه السلام-، ويوشع بن نون غلام موسى -عليه السلام-.
4- آية التطهير: قوله -تعالى-: ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (الأحزاب:33) ، وما ورد في تفسيرها عن أم سلمة -رضي الله عنه-: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ فِي بَيْتِهَا، فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ بِبُرْمَةٍ فِيهَا خَزِيرَةٌ فَدَخَلَتْ بِهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: ( ادْعِي زَوْجَكِ وَابْنَيْكِ ) قَالَتْ: فَجَاءَ عَلِيٌّ، وَالْحُسَيْنُ، وَالْحَسَنُ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَجَلَسُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تِلْكَ الْخَزِيرَةِ، وَهُوَ عَلَى مَنَامَةٍ لَهُ عَلَى دُكَّانٍ تَحْتَهُ كِسَاءٌ خَيْبَرِيٌّ. قَالَتْ: وَأَنَا أُصَلِّي فِي الْحُجْرَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- هَذِهِ الآيَةَ: ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )، قَالَتْ: فَأَخَذَ فَضْلَ الْكِسَاءِ، فَغَشَّاهُمْ بِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ فَأَلْوَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: ( اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا، اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا ) قَالَتْ: فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي الْبَيْتَ، فَقُلْتُ: وَأَنَا مَعَكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ( إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ، إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ ) (رواه أحمد والطبراني والترمذي، وصححه الألباني) .
ج- وليس فيه إلا إثبات فضيلة فاطمة وعلي والحسن والحسين -رضي الله عنهم-، ولا نزاع في ذلك ولكن ادعاء أن هذا دليل على اقتصار وصف "آل البيت" عليهم دون أمهات المؤمنين؛ فمناقضة لمعنى الآية التي وردت في حق أمهات المؤمنين أصالة.
5- حديث: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللَّهِ وعترتي أهل بيتِي ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني) .
ج- وهذا الحديث يفيد فضل أهل البيت، ويفيد أن إجماعهم حجة كما أن إجماع الصحابة حجة، وإجماع الخلفاء الأربعة حجة على الراجح من أقوال أهل العلم.
6- قال رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم-: "أنا مدينه العلم وعلي بابها، ولا تؤتي البيوت إلا من أبوابها".
ج- وهو حديث مكذوب، وعلى فرض صحته فلا يفيد إلا فضل علم علي -رضي الله عنه-، ولا منازع في ذلك.
7- حديث: "من سره أن يحيا حياتي ويموت ميتتي، ويتمسك بالقضيبة من الياقوتة التي خلقها اللّه -تعالى- بيده، ثم قال لها: كوني فكانت؛ فليتمسك بولاء علي بن أبي طالب!".
ج- وكما هو واضح علامات الوضع والصنعة بادية عليه.
8- حديث: "والذي نفسي بيده، لولا أن تقول طوائف من أمتي فيك ما قالت النصارى في ابن مريم لقلتُ فيك اليوم مقالاً لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت قدميك للبركة!".
ج- وهذا كسابقه من وضوح علامات الوضع والغلو والتزيد عليه.