شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حديث د."محمد عبد المقصود" على قناتي الإخوان: "رابعة والجزيرة"

الشيخ عبدالمنعم الشحات • حدث وتعليق

ونحن نزعم أن دستور "2013م" مكافئ من ناحية الشريعة لدستور "2012م"، ومِن ثَمَّ فنحن على ما كنا عليه نحن والهيئة الشرعية في "2012م"، بل إن مرجعية الأزهر لم تُفعـَّل بصورة جدية بعد دستور "2012م"؛ بسبب تعنت الإخوان، ومنهم د."عصام العريان" الذي رأى أن الرجوع للأزهر يخل بمبدأ السيادة للشعب، وهذا لم يرد عليه د."عبد المقصود" وإنما فقط رد عن "الإخوان" أن عصام العريان ليس قياديًّا لا في الجماعة ولا في الحزب "مع أنه عضو مجلس شورى الجماعة، ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة، وجعلتْه الجماعة رئيس الكتلة البرلمانية لها في مجلس الشورى!".

وأما الآن فقد بدأ تفعيل "مرجعية الأزهر"، وبيان الأزهر في شأن فيلم "نوح" -عليه السلام- دليل على ذلك، وهو أمر سعينا إليه ليس مِن أجل د."مرسي"، ولكن مِن أجل أن يكون الأساس القانوني في مصر موافق للشريعة قدر الإمكان، وبسبب هذا شاركنا في خارطة الطريق، وبقي هذا التوصيف قائمًا -بحمد الله تعالى-.

- موقع "أنا السلفي" لم يتعطل أصلاً، وإنما الذي تعطل هو موقع "صوت السلف" ولم يعد حتى الآن ليُقال: إنه قد حذف منه شيء، وأما موقع "أنا السلفي" فلم يتعطل، وجميع مواده عليه، ومنها: "سلسة شرح كناب منة الرحمن"، ومِن ثَمَّ فادعاء د."عبد المقصود" أن إدارة الموقع عطلته عن عمد من أجل حذف بعض الموضوعات القديمة -التي تم التراجع عنها بحسب توهمه!- ثم أعادت تشغيله - هي قصة تنتمي هي الأخرى لقصص المسلسلات التركي!

ولا عذر له في أن يكون قد نقلها عن مجهول كقصة: "مَن لم يقرأ المنة فليس منا"؛ لأن ثمة واقع محسوس كان يمكنه لو كان يريد التثبت أن يتلمسه، ولكنه يسارع دائمًا في تصديق أي تهمة على الشيخ "ياسر"، وكم كنا نريد أن نعرف منه حكم ذلك شرعًا!

وبالمناسبة أيضًا: حكم الفرية التي رددها على الهواء عن د."خالد علم الدين" استنادًا إلى خبر عن مصدر موثوق -بزعمه-، ثم تراجع ذلك المصدر ولم يتراجع د."عبد المقصود" إلى الآن!

- د."يونس":

كالعادة في ترديد أكاذيب -كان يسع أن يتثبت منها مَن أراد- نسب المذيع إلى د."يونس" أنه قال: "لو كان الإخوان على الحق لنصرهم الله"؛ فانبرى د."عبد المقصود" قادحًا في د."يونس"، وزعم أنه لو أراد أحد أن يدمر "حزب النور"؛ لم يكن يستطيع أن يفعل أكثر من اختيار د."يونس" رئيسًا للحزب!

ونحن لن نطوف به كثيرًا في ماضي رؤساء أحزاب يدعمها أو فتاوى صدرت منه هو في حق بعضهم بالتجهيل أو الاتهام بالغدر والخيانة، ونحو ذلك، بل فقط ندعوه إلى أن يراجع اجتماع د."مرسي" مع رؤساء الأحزاب لبحث أزمة سد النهضة، وهو الحوار السري الذي أذيع على الهواء ليرى مَن يقدر المسئولية، ويؤدي النصيحة على وجهها، ومن هو بعيد عن ذلك!

تأخر النصر ليس دليلاً على خطأ الطريق:

ثم إن د."عبد المقصود" أطال الحديث في تقرير قاعدة: "أنه قد يتأخر النصر عن المؤمنين"، ولا خلاف في ذلك، ولكن ليس د."يونس" -الذي لم يقل شيئًا- ولا غيره يعد مسئولاً عن شكٍ تسرب إلى بعض الناس.

وإنما المسئول عن ذلك مَن أقسم بالطلاق أن النصر قادم مع أنه يتحدث عن خلاف لا يوجد عند الناس مِن الله فيه برهان أو وعد خاص!

ومَن قال: "إن مَن شك في عودة د."مرسي" فقد شك في الله!".

ومَن قرأ على الناس -وهو د."محمد عبد المقصود"- القرآن متأولاً إياه على أنه دليل على دخول متظاهرين لميدان معين في يوم معين؛ فيقع في هذا اليوم قتلى بالعشرات ممن تقدموا واثقين بهذه البشرى "أفلا يتحمل صاحب هذا الكلام وزر هذه الدماء؟!".

ألا يستوجب كل هذا على أصحاب هذه الأقوال التوبة مِن التلاعب بالدين، وبعواطف مَن وَثق بهم؟!

البواطن لا يعلمها إلا الله:

طاشت عبارات د."عبد المقصود" في الهجوم على مخالفيه من الرمي بالجهل وسوء الفهم "مع أنه أكَّد عدة مرات أنه لا يحب الشتم!"، ولكن الأخطر هو جرأته على الكلام عن الباطن وكأنه يراه، فـ"حزب النور" منافقون! والشيخ "نصر فريد واصل" -أشار إليه بإشارات معروفة- وصفه بأنه كان يحسن به الظن حتى انكشفت سريرته! أو علماء وحكام السعودية الذين صاروا من وجهة نظره يؤيدون الطواغيت، وخص منهم "السديس"؛ لتأييده قرارات السعودية، وحمَّله مسئولية كل الدماء التي أريقت.

طبعًا نلحظ في كلام كل مَن كان في "رابعة" ثم هرب منها الحرص والبحث عن أي أحد يُحمَّل مسئولية الدماء غير الذي اتخذ القرارات وحشد الشباب!

وقد قال متهكمًا على مَن وصفه بأنه قيادي إخواني منشق أنه قال: "حمسوا الشباب ثم هربوا على السجن"، وقائل هذا الكلام يعني أنهم حمسوا الشباب بالثبات في الميدان، ثم هربوا ثم قبض على مَن يقبض عليه منهم من أماكن اختفائهم ولم يقبض عليهم من الميدان، وموطن الإنكار واضح وهو هروب القيادات عندما وصلت قوات الفض إلى المنصة؛ رغم أن المنصة بقيت طوال اليوم تأمر الناس بالثبات رغم ما تراه من قتلى وجرحى!

التناقض من الموقف من الجيش:

توسع المذيع والضيف كلاهما في هجاء الجيش المصري الذي استحل "منهم" كل حرمة، ونسبَ إليه اغتصاب المعتقلات، وبنيا على ذلك أنه أسوأ من الجيش الإسرائيلي! "ولا ندري إذا كان لهذا الأمر من لوازم أم لا؟!".

ثم قال د."عبد المقصود" مستدركًا أنه لا يعني عموم الجيش، وإنما يعني أفرادًا معدودين هم القادة مع أنه إذا ثبت ادعاؤه فهو ليس فعل القادة، وإنما هو فعل الجنود، وهو ما يؤكد على خطورة المجازفة في تقدير الواقع، وفي الأحكام الشرعية، فالمتكلم لم يتأمل فيما يقول، بل يثبت التهمة وينفيها عن نفس الأفراد في ذات المجلس؛ مما توقن معه أن المتحدث يصدر للسامع "نبض ما" لم ينظـِّر له التنظير المقنع، بل ولا يريد أن يفعل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية