منحنى "العنف الصاعد" عند الإخوان المسلمين... هل يعود بهم للسلطة؟!
غريب أبو الحسن • المنهج السلفي
- وانطلقوا في هذه المرحلة مِن: "ما دون الرصاص فهو سلمي!" إلى: "السلمية ماتت!"، ولكنهم في هذه المرحلة كان يحدوهم الأمل أن تموت السلمية بيد غيرهم، بحيث يكتفوا هم بجمع الحطب، ويتركون غيرهم يشعل الحريق بينما هم يشاهدون احتراق الجميع مِن بعيد, وليس أدل على ذلك مِن إحجام كوادرهم عن النزول يوم "28 -11-2014م" في يوم الثورة الإسلامية المزعومة.
- كل ذلك محاولة من الإخوان لإرهاق الدولة بالصدام مع السلفيين؛ للتخلص من الطرفين معًا في الوقت الذي يؤمِّنون فيه أتباعهم، ويحتفظون فيه بقوتهم.
- وكان أيضًا للدعوة السلفية فضل كبير في تبصير الناس بهذه الخدعة، وانطلقت كوادرها ورموزها على طول الجمهورية تبين حقيقة الجبهة القطبية وحقيقة الثورة الإسلامية المزعومة.
خامسًا: مرحلة دفع جماعة الإخوان المسلمين بكوادرها صراحة لممارسة العنف:
- تزامن ذلك مع زيارة وفد من جماعة الإخوان المسلمين للكونجرس الأمريكي, وتزامن أيضًا مع ضعف المسيرات وهزالها، وانفضاض الناس مِن حولهم سواء كانوا إسلاميين أو غيرهم.
تصريحات وبيانات الإخوان التي أصَّلت للعنف، ووجَّهت شباب الإخوان لممارسته:
- لأن البعض ملكي أكثر مِن المَلِك فإنه ينفي قيام "الإخوان" بالتفجير، بل ويتهم "المخابرات" تارة، ويتهم "الشرطة" تارة أخرى؛ رغم انتشار بياناتهم وتصريحاتهم التي تتبنى العنف وتدعو إليه صراحة!
- فقد انطلقت وسائل "إعلام الإخوان" تدعو صراحة لقتل ليس ضباط الشرطة والجيش فحسب، ولكن كل مَن شارك عندهم في عزل د."مرسي"!
- فقد دعا "محمد الصغير" صراحة: لاستهداف "شيخ الأزهر"، وم."جلال مرة" (الأمين العام لحزب النور).
- ومِن قبله دعا المذيع المتلون "محمد ناصر" (عبر قنوات الإخوان الفضائية): إلى قتل الضباط، وهدد أسرهم بالتيتم والترمل.
- ودعا "عمرو عبد الهادي" (الكادر الإخواني): إلى حرق جميع المحولات الكهربية دفعة واحدة وهو مطمئن أن الكهرباء لن تنقطع عن سكنه الكائن في تركيا!
- كما صرَّح "عمرو عبد الهادي" -أيضًا- مغردًا: "إن حرق مقر موبينيل وكنتاكي رسالة قوية لكل مستثمري العالم: استثمر في مصر، وادفع واخسر وارحل... !".
- وأوردت شبكة "رصد الإخوانية" تصريحًا لـ"محمد منتصر" المتحدث باسم جماعة الإخوان: "لم نستخدم بعد كل الوسائل الممكنة، وما زال في جعبتنا الكثير، والأمس كانت البداية فقط!".
- ونقل "عصام تليمة": "إن المقاومة الشعبية تنصح المواطنين باستيفاء احتياجاتهم مِن نقود ووقود وغذاء؛ تحسبًا لما ستمر به البلاد!".
- كما أذاعت قناة "رابعة" بيانًا لحركة العقاب الثوري ملخصه: مجموعة مِن التهديدات للأجانب بالرحيل؛ وإلا صاروا محل استهداف، وتهديد جميع الشركات الأجنبية بسحب تراخيصها والرحيل، وتهديد جميع السفارات الأجنبية بمغادرة مصر، وتهديد جميع السائحين بعدم القدوم لمصر، وتهديد جميع الدول الداعمة لمصر أن مصالحها في الشرق الأوسط سوف تكون مستهدفة!
- ولكن أخطر ما جاء بهذا الصدد هو: البيان الذي نُشِر على الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين بتاريخ: "27-1-2015م"، والذي ذكَّرنا بتأسيس "حسن البنا" للنظام الخاص، ثم حَسم معلومة طالما كانوا يقومون بنفيها، وهي: أن المرشد الثاني وهو "المستشار الهضيبي" قد أعاد تشكيلات التنظيم الخاص, كما أعاد البيان التذكير بكلام "حسن البنا" مِن أن القوة: قوة الإيمان والعقيدة، وقوة الوحدة والارتباط، وقوة الساعد والسلاح، ولا يصح أن توصف جماعة بالقوة حتى تتوفر لها هذه المعاني جميعًا.
- والمتأمل لمنحنى عنف الإخوان الصاعد يلاحِظ ما يأتي:
- الانتشار الأفقي لهذه العمليات بنفس النمط ليشمل معظم المحافظات تقريبًا، والذي يدحض قول مَن يقول إنها عمليات عشوائية، ويؤكد أن الذي يقوم بها له تنظيم ممتد في معظم المحافظات.
- إن التصاعد الرأسي لهذا المنحنى، والانتقال السريع مِن شعار: "السلمية" إلى "تفجير العبوات"، بل وإنتاج فيلم: "زمجرة العبوات!"، والذي يوثق لبعض التفجيرات يجعلنا نراجع أنفسنا حول منحنى هذا العنف: هل هو عنف صاعد أم عنف كامن؟!
- لن تجد تصريحًا صريحًا لأي مِن القيادات القطبية للجماعة تحض فيه على العنف أو ترك السلمية أو حتى تخوين الخصوم السياسيين، بل تترك ذلك "لعمال اليومية" مِن إعلاميين، وبعض المحسوبين على التيار الإسلامي، كما استخدمتْ بعض "رموز الجماعة الإسلامية" مِن قبْل؛ وذلك للحفاظ على صورة القيادة القطبية، وليسهل التنصل في المستقبل مِن كل هذه التصريحات المشينة بالعبارة الشهيرة: "إن فلانًا ليس محسوبًا على جماعة الإخوان المسلمين".
- تقول الأسطورة: إن شباب الإخوان قد شبوا عن الطوق ولم يعودوا يخضعون للقيادات! فشباب الإخوان الذين خوَّنوا كل مَن خالف موقفهم داخل مصر ورموه بالعمالة، بل "والردة" هم هم الذين يرون أن "سليم الجبوري" (رئيس البرلمان الشيعي بالعراق، ورجل الإخوان المسلمين الأول) قمة في الأمانة والوفاء حتى وإن كانت الميلشيات الشيعية تدك معاقل أهل السنة بمباركة برلمان يرأسه رأس الإخوان في العراق!
وأن "الغنوشي" في تونس بتفاهماته مع الليبراليين، وعدم الدفع بمرشح نهضاوي قمة في النضج السياسي!
وأن "حزب الإصلاح" الإخواني في اليمن والذي سلم البلاد للحوثيين، وأمر أتباعه أن يلزموا ديارهم ولا يقاوموا الحوثيين هو قمة في التضحية!
- وتقول الأسطورة -أيضًا-: إن "الولايات المتحدة الأمريكية" تملك معيارًا منصفـًا لإدراج الجماعات على قائمتها العنصرية للإرهاب، ولم تدرجهم كجماعة إرهابية! رغم أنها تملك مِن الوسائل التي تستطيع أن تتأكد بها مِن ممارسة الإخوان للعنف، لكنها لا توجـِّه حتى اللوم لها؛ لأن ذلك العنف يصب في مصلحتها في بقاء حالة الاضطراب داخل العالم العربي؛ فالدم الحرام عندهم هو فقط "دم الرجل الأبيض!".