جواب على نصيحة د."سعيد عبد العظيم"
الشيخ عبدالمنعم الشحات • حدث وتعليق
ألم ينقل إليك أحدهم السباب الذي كتبوه على جدران هذه البيوت مِن ألفاظ القذف الصريحة؟!
ألم ترَ الصور التي يتداولها هؤلاء للمشايخ في مسوح الرهبان؟!
ألم ترَ إلى د."محمد عبد المقصود" وهو ينقل عن كذاب لم يكن قد وُلد يوم أن كنتم في الجامعة أمورًا عن الشيخ "أبي إدريس"، ولم تنكِر أنتَ ولا غيرك، وكنتَ أولى بالإنكار حيث كنتَ شاهدًا على هذه الفترة؟!
ومع هذا؛ فنرجو أن نكون قد اتقينا الله فيمن لمن يتقِ الله فينا.
الفقرة الثانية:
قولك: "وكان بعض السياسيين يُعلِّق على مشاركتهم في بداية الأمر ويقول: اتركوهم يمارسون السياسة، فبعد سنتين ستكون الممارسة وفق نفس قواعد اللعبة الميكافيلية، وصَدَق هؤلاء فيما توسموه؛ فسرعان ما غيَّر أصحابنا جلودهم ومنهجهم، فخطابهم الديني في المسجد فيه الحلال والحرام، والعقيدة والشريعة، وخطابهم السياسي لا فارق بينه وبيْن خطاب الشيوعي والليبرالي، ويكفي مراجعة سريعة لتصريحات المتحدث الرسمي، وقادة الحزب والدعوة؛ لتدرك مدى الازدواجية والتناقض بيْن الخطاب الدعوي في المسجد وبين الخطاب السياسي في وسائل الإعلام، ويستحكم الخطر عندما تعلم أن الخطاب السياسي هو العالمي، والذي يتم التركيز عليه دون التفات يُذكر للخطاب الثاني!".
والجواب عن الفقرة الثانية:
1- الوصول إلى الميكافيلية الذي زعمه هذا السياسي ألا ينطبق على الإخوان الذين لا تُخفي اصطفافك معهم الآن؟! أظن أن الأمر لا يحتاج إلى كبير عناء لكي تدرك أن مَن جمع بيْن هتاف: "على القدس رايحين شهداء بالملايين" في مؤتمر انتخابي، ثم بعدها بأسابيع أرسل خطابًا مفتتحًا بـ"عزيزي بيريز" - يطبـِّق الميكافيلية، وأما مواقفنا التي ترى حضرتك أنها بنيتْ على ميكافيلية فسوف أرد عليها في الفقرة التالية -إن شاء الله-.
2- وأما أخطاء بعض المتصدرين إعلاميًّا؛ فأمر وارد ألا يحسِن الفرد عرض فكرته، ولكن عذرنا أن ما صدر مِن خطأ مِن أي فردٍ صُوِّب له وقام بتصويبه علنًا، ولكن حضرتك تبالغ جدًّا فيها! ومِن العجيب أنك قَبِلت مِن الإخوان تصريحات د."مرسي" حول نفي الخلاف العقدي بيْن المسلمين وغيرهم! ولم تُعِر تصريحات د."عصام العريان" بعودة اليهود المصريين وحصولهم على ممتلكاتهم "رغم أنهم عُوِّضوا عنها عندما غادروا مصر!"، ولا تصريحات د."مرسي" في روسيا أن الرؤية المصرية تكاد تطابق الرؤية الروسية في الشأن السوري قبْل أن يتحول المسار فجأة إلى مؤتمرات لمناصرة الشعب السوري! ويومها غِبْنا عنها؛ لأننا رفضنا المتاجرة بعواطف الناس؛ لأن هذه هي الميكافيلية التي نتفق مع حضرتك على إنكارها.
الفقرة الثالثة:
قولكم: "إذا قيل لأصحابنا: لماذا بررتم القتل والاغتصاب والظلم؟! لماذا باركتم تدمير سيناء وحصار أهل غزة؟! لماذا وقفتم إلى جوار الجاني والظالم على حساب المجني عليه والمظلوم؟! لماذا رفعتم عقيرتكم بالأمس القريب وكنتم كالأسد الهصور، واليوم لا أقول إنكم كالنعامة، بل أنتم تؤيدون وتباركون كثيرًا مِن صور الإجرام التي تُرتكب في حق الدين والدنيا، وزعمتم الاضطرار بلا وجه حق حتى استمرأتم أكل الميتة؟ لماذا ... ؟ ولماذا ... ؟! لن تجد إلا التقليد والمصالح المتوهمة، والتي هي إلى الإفساد أقرب، وستجد معلومات مِن مصادر مشبوهة ومريبة هي التي تقودهم!
لقد صرَّح بعضهم وقال: لا تتكلموا بالشرع، وإنما تكلموا بالمصلحة! وقديمًا قالوا: مصلحة الدعوة صنم يعبده بعض الدعاة إلى الله. وقالوا: ما عُصي الله إلا بالتأويل. وبعد إهلال موسم الانتخابات تسمعهم يتكلمون عن الدفاع عن الإسلام والشريعة بلا حمرة خجل مِن المخلوق والخالق!".
الجواب عن الفقرة الثالثة:
1- قولك: "لماذا بررتم القتل والاغتصاب والظلم؟!":
الجواب: أين تجد أننا برَّرنا؟! وأنتَ -بالطبع- تدرك المعنى الشرعي لكل كلمة، ولستَ كنشطاء "الفيسبوك" الذين لا يضبطون مثل هذه الألفاظ.
وأما الاغتصاب: فكيف عرفت بوجوده؟! ألم تسمع بخبر الفتاة التي خرجت وادعت أنها اغتُصبت؛ فاحتفل بها الإخوان احتفال البطلات، ثم عادت وتراجعت فقالوا عنها: "أمنجية!"؟!
فنحن -بحمد الله- أنكرنا، ولكننا لم نلقِ التهم جزافًا، ولم نصدق التهمة على أي شخص لمجرد كونه ضابطـًا فنصدق الدعوى ضده حتى ولو مِن مجهول أو مجهولة حتى لو تراجع أصحابها؛ فنحن تبرأنا ممن فعل، ونصحنا مَن يفعل أن يتوب إلى الله، ولكنك لا تتابع بياناتنا، أو تريد منا أن يكون إنكارنا بطريقة كنت تسميها قديمًا: "عنترية"، وكنتَ تصفها قديمًا بأنها: "أسلوب فرد عضلات" يسلكه حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام؛ فيفسدون مِن حيث أرادوا الإصلاح.
2- وأما قولك: "لماذا باركتم تدمير سيناء وحصار غزة؟!": فمَن الذي يدمِّر سيناء؟ أليس داعش وأخواتها؟ والتي ننكر عليها بينما يسكت عنها الإخوان وحلفاؤهم "وهذا هو اللائق بميكافيليتهم".
وأما أن يقع أثناء التصدي لهؤلاء أخطاء تصيب أبرياء؛ فنحن نصحنا في هذا سرًّا وعلنًا، وما زلنا ننصح بسرعة تعويض كل مَن يصاب أو يقتل خطأ، وما زلنا نحاول قدر الإمكان في رفع الظلم عن كل مَن يقبض عليه خطأ، والحمد لله يتحقق قدر مِن ذلك، ويُفرج عن كثير مِن الشباب في مناسبات مختلفة.
وأما "حصار غزة": فإن كنتَ تقصد تدمير الأنفاق؛ فقد بدأت في حكم د."مرسي" فلم تنكر حضرتك عليه، ويمكنك أن تسأل حركة "حماس" وموقفها مِن النظام المصري: هل تراه محاصِرًا لها أم لا؟ وإلا فبيانات الحركة في معظم الأحيان فيها ثناء على الدور المصري.
3- وأما قولك: "لماذا وقفتم إلى جوار الجاني والظالم على حساب المجني عليه والمظلوم؟!": فاعتبار أن الإخوان ومَن وافقهم مجنيٌّ عليهم دائمًا أمر مخالف للحقيقة، ومِن البداية ماذا تسمِّي قول القائل: "مَن رش مرسي بالمياه نرشه بالدم!"، وما موقع هذه الكلمة في ميزان الشريعة؟! وما موقعها في ميزان إشعال الفتن؟!
وبماذا تسمي مَن قال: "عندنا ناس تتمضمض بالمولوتوف!"؟!
وبماذا تصف شخصًا مسئولاً عن مئات الآلاف في اعتصام "رابعة" يُقال له: الداخلية تخطط لاقتحامه، فيقول: "لو وزير الداخلية راجل يجي يورينا نفسه"؟!
وأين يقع هذا في ميزان الشريعة؟!