جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 7
ابن جرير الطبري • التفسير • ج7 ص513
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال: " قريش قالت: لن نبعث ولن نعذب "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: {ليس بأمانيكم} [النساء: 123] قال: " قالت قريش: لن نبعث ولن نعذب، فأنزل الله: {من يعمل سوءا يجز} [النساء: 123] به
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن أبي نجيح , عن مجاهد، في قوله: {ليس بأمانيكم. ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] قال: " قالت العرب: لن نبعث ولن نعذب؛ وقالت اليهود والنصارى: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} [البقرة: 111]، أو قالوا {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} [البقرة: 80] شك أبو بشر "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] قال: " قريش وكعب بن الأشرف {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123] "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله PageEndV07P513 : {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} [آل عمران: 23] إلى آخر الآية، قال: جاء حيي بن أخطب إلى المشركين، فقالوا له: يا حيي، إنكم أصحاب كتب، فنحن خير أم محمد وأصحابه؟ فقال: أنتم خير منه. فذلك قوله: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} [آل عمران: 23] إلى قوله: {ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] ثم قال للمشركين: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} [النساء: 123] فقرأ حتى بلغ: {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن} [النساء: 124] رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه {فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا} [النساء: 124] قال: " ووعد الله المؤمنين أن يكفر عنهم سيئاتهم، ولم يعد أولئك، وقرأ: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون} [العنكبوت: 7] "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز} [النساء: 123] به قال: " قالت قريش: لن نبعث ولن نعذب " وقال آخرون: عني به أهل الكتاب خاصة
#
