جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 8
ابن جرير الطبري • التفسير • ج8 ص746
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا قتادة، أن سعيد بن المسيب، حدثه، عن أبي هريرة، أنه سئل عن صيد، صاده حلال أيأكله المحرم؟ قال: فأفتاه هو بأكله، ثم لقي عمر بن الخطاب فأخبره بما كان من أمره، فقال: «لو أفتيتهم بغير هذا لأوجعت لك رأسك»
حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: نزل عثمان بن عفان العرج وهو محرم، فأهدى صاحب العرج له قطا، PageEndV08P743 قال: فقال لأصحابه: «كلوا فإنه إنما اصطيد على اسمي» قال: فأكلوا، ولم يأكل " حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، كان بالربذة، فسألوه عن لحم صيد صاده حلال. ثم ذكر نحو حديث ابن بزيع عن بشر. حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن عمر، نحوه
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الشعثاء، قال: سألت ابن عمر عن لحم صيد يهديه الحلال إلى الحرام، فقال: " أكله عمر، وكان لا يرى به بأسا قال: قلت: تأكله؟ قال: عمر خير مني "
حدثنا ابن المثنى قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: ثنا أبو إسحاق عن أبي الشعثاء قال: سألت ابن عمر عن صيد صاده حلال يأكل منه حرام؟ قال: " كان عمر يأكله. قال: قلت: فأنت؟ قال: كان عمر خيرا مني "
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: استفتاني رجل من أهل الشام في لحم صيد أصابه وهو محرم، فأمرته أن يأكله فأتيت عمر بن الخطاب فقلت له: إن رجلا من أهل الشام استفتاني في لحم صيد أصابه وهو محرم. قال: فما أفتيته؟ قال: قلت: أفتيته أن يأكله. قال: " فوالذي نفسي بيده لو أفتيته بغير ذلك لعلوتك بالدرة، وقال عمر: PageEndV08P744 إنما نهيت أن تصطاده "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مصعب بن المقدام، قال: ثنا خارجة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن كعب، قال: أقبلت في أناس محرمين، فأصبنا لحم حمار وحش، فسألني الناس عن أكله، فأفتيتهم بأكله وهم محرمون فقدمنا على عمر، فأخبروه أني أفتيتهم بأكل حمار الوحش وهم محرمون، فقال عمر: «قد أمرته عليكم حتى ترجعوا»
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: مررت بالربذة، فسألني أهلها عن المحرم يأكل ما صاده الحلال، فأفتيتهم أن يأكلوه. فلقيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له، قال: فبم أفتيتهم؟ قال: أفتيتهم أن يأكلوا. قال: «لو أفتيتهم بغير ذلك لخالفتك»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن يونس، عن أبي الشعثاء الكندي، قال: قلت لابن عمر: " كيف ترى في قوم حرام لقوا قوما حلالا ومعهم لحم صيد، فإما باعوهم وإما أطعموهم؟ فقال: حلال "
حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا هشام، يعني ابن عروة، قال: ثنا عروة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أن عبد الرحمن، حدثه أنه، اعتمر مع عثمان بن عفان في ركب فيهم عمرو بن العاص PageEndV08P745 حتى نزلوا بالروحاء، فقرب إليهم طير وهم محرمون، فقال لهم عثمان: كلوا فإني غير آكله، فقال عمرو بن العاص: أتأمرنا بما لست آكلا؟ فقال عثمان: «إني لولا أظن أنه صيد من أجلي لأكلت» فأكل القوم
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن الزبير، «كان يتزود لحوم الوحش وهو محرم»
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «ما صيد أو ذبح وأنت حلال فهو لك حلال، وما صيد أو ذبح وأنت حرام فهو عليك حرام»
حدثنا ابن حميد قال: ثنا هارون، عن عمرو، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «ما صيد من شيء وأنت حرام فهو عليك حرام، وما صيد من شيء وأنت حلال فهو لك حلال»
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] ، «فجعل الصيد حراما على المحرم صيده وأكله ما دام حراما، وإن كان الصيد صيد قبل أن يحرم الرجل فهو حلال، وإن صاده حرام لحلال فلا يحل له أكله»
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: سألت أبا بشر عن المحرم يأكل مما صاده الحلال، قال: كان سعيد بن جبير ومجاهد يقولان: «ما صيد قبل أن يحرم أكل منه، وما صيد بعد ما أحرم لم يأكل منه»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ابن جريج، قال: كان عطاء يقول إذا سئل في العلانية: أيأكل الحرام الوشيقة والشيء اليابس؟ يقول بيني وبينه: «لا أستطيع أن أبين لك في مجلس، إن ذبح قبل أن يحرم فكل، وإلا فلا تبع لحمه ولا تبتع» . وقال آخرون: إنما عنى الله تعالى بقوله: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] وحرم عليكم اصطياده. قالوا: فأما شراؤه من مالك يملكه وذبحه وأكله بعد أن يكون ملكه إياه على غير وجه الاصطياد له وبيعه وشراؤه جائز. قالوا: والنهي من الله تعالى عن صيده في حال الإحرام دون سائر المعاني
#
