جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15
ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص5
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} [الإسراء: 70] يقول تعالى ذكره: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] بتسليطنا إياهم على غيرهم من الخلق، وتسخيرنا سائر الخلق لهم {وحملناهم في البر} [الإسراء: 70] على ظهور
الدواب والمراكب {و} [الحجر: 50] في {البحر} [البقرة: 50] في الفلك التي سخرناها لهم {ورزقناهم من الطيبات} [يونس: 93] يقول: من طيبات المطاعم والمشارب، وهي حلالها ولذيذاتها {وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} [الإسراء: 70] ذكر لنا أن ذلك تمكنهم من العمل بأيديهم، وأخذ الأطعمة والأشربة بها ورفعها بها إلى أفواههم، وذلك غير متيسر لغيرهم من الخلق، كما:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] . الآية، قال: وفضلناهم في اليدين يأكل بهما، ويعمل بهما، وما سوى الإنس يأكل بغير ذلك
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، في قوله: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] قال: قالت الملائكة: يا ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون منها، ويتنعمون، ولم تعطنا ذلك، فأعطناه في PageEndV14P006 الآخرة، فقال: وعزتي لا أجعل ذرية من خلقت بيدي، كمن قلت له كن فكان
#
الفهرس
- وأما قوله: {كان مشهودا} [الإسراء: 78] فإنه يقول: ملائكة الليل وملائكة النهار يشهدون تلك الصلاة
- وأما قوله: {نصيرا} [النساء: 45] فإن ابن زيد كان يقول فيه، نحو قولنا الذي قلنا فيه
- وقوله عز وجل: {وإذا مسه الشر كان يئوسا} يقول: وإذا مسه الشر والشدة كان قنوطا من الفرج والروح. وبنحو الذي قلنا في اليئوس، قال أهل التأويل
- القول في تأويل قوله تعالى: {أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا} [الإسراء: 92]
- وقوله: {وكان الإنسان قتورا} [الإسراء: 100] يقول: وكان الإنسان بخيلا ممسكا، كما:
- وقوله: {ونزلناه تنزيلا} [الإسراء: 106] يقول تعالى ذكره: فرقنا تنزيله، وأنزلناه شيئا بعد شيء، كما:
- سورة الكهف
- وقوله: {من لدنه} [النساء: 40] يعني: من عند الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل
- وقوله {ولا لآبائهم} [الكهف: 5] يقول: ولا لأسلافهم الذين مضوا قبلهم على مثل الذي هم عليه اليوم، كان لهم بالله وبعظمته علم
- وقوله: {إن يقولون إلا كذبا} [الكهف: 5] يقول عز ذكره: ما يقول هؤلاء القائلون اتخذ الله ولدا بقيلهم ذلك إلا كذبا وفرية افتروها على الله
- القول في تأويل قوله تعالى: {فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا
- وأما قوله: {لنبلوهم أيهم أحسن عملا} [الكهف: 7] فإن أهل التأويل قالوا في تأويله نحو قولنا فيه
- وأما قوله: {أمدا} [آل عمران: 30] فإن أهل التأويل اختلفوا في معناه، فقال بعضهم: معناه: بعيدا
- القول في تأويل قوله تعالى {وترى الشمس إذا طلعت تزاور
- وأما قوله: {فلينظر أيها أزكى طعاما} [الكهف: 19] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه فلينظر أي أهل المدينة أكثر طعاما
- وقوله: {فليأتكم برزق منه} [الكهف: 19] يقول: فليأتكم بقوت منه تقتاتونه، وطعام تأكلونه، كما:
- وأما قوله: {وكان أمره فرطا} [الكهف: 28] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: وكان أمره ضياعا
- القول في تأويل قوله تعالى: {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء
- وقوله: {إنا أعتدنا للظالمين نارا} [الكهف: 29] يقول تعالى ذكره: إنا أعددنا، وهو من العدة. للظالمين: الذين كفروا بربهم. كما:
- وقوله: {يشوي الوجوه بئس الشراب} [الكهف: 29] يقول جل ثناؤه: يشوي ذلك الماء الذي يغاثون به وجوههم. كما:
- وقوله: {بئس الشراب} [الكهف: 29] يقول تعالى ذكره: بئس الشراب، هذا الماء الذي يغاث به هؤلاء الظالمون في جهنم الذي صفته ما وصف في هذه الآية
- القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار
- وقوله: {فلن تستطيع له طلبا} [الكهف: 41] يقول: فلن تطيق أن تدرك الماء الذي كان في جنتك بعد غوره، بطلبك إياه
- وقوله: {نسيا حوتهما} [الكهف: 61] يعني بقوله: نسيا: تركا، كما:
- وأما قوله: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} [الرحمن: 22] فإن القول في ذلك عندنا بخلاف ما قال فيه، وسنبينه إن شاء الله تعالى إذا انتهينا إليه
- وأما قوله: {فاتخذ سبيله في البحر سربا} [الكهف: 61] فإنه يعني أن الحوت اتخذ طريقه الذي سلكه في البحر سربا، كما:
- وقوله: {ولا ترهقني من أمري عسرا} [الكهف: 73] يقول: لا تغشني من أمري عسرا، يقول: لا تضيق علي أمري معك، وصحبتي إياك
- وقوله: {لقد جئت شيئا نكرا} [الكهف: 74] يقول: لقد جئت بشيء منكر، وفعلت فعلا غير معروف. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل:
- القول في تأويل قوله تعالى: {قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا} [الكهف: 76]
- وقوله: {وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا} [الكهف: 79] وكان أمامهم وقدامهم ملك. كما:
- وقوله: {خيرا منه زكاة} [الكهف: 81] يقول: خيرا من الغلام الذي قتله صلاحا ودينا، كما:
- وقوله: {وأقرب رحما} [الكهف: 81] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: وأقرب رحمة بوالديه وأبر بهما من المقتول
- وقوله: {ووجد عندها قوما} [الكهف: 86] ذكر أن أولئك القوم يقال لهم: ناسك
- وقوله: {مفسدون في الأرض} [الكهف: 94] اختلف أهل التأويل في معنى الإفساد الذي وصف الله به هاتين الأمتين، فقال بعضهم: كانوا يأكلون الناس
- وقوله: {قال انفخوا} [الكهف: 96] يقول عز ذكره، قال للفعلة: انفخوا النار على هذه الزبر من الحديد
- وقوله: {أفرغ عليه قطرا} [الكهف: 96] يقول: أصب عليه قطرا، والقطر: النحاس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {فجمعناهم جمعا} [الكهف: 99] يقول: فجمعنا جميع الخلق حينئذ لموقف الحساب جميعا
- سورة مريم
- وقوله: {فهب لي من لدنك وليا} [مريم: 5] يقول: فارزقني من عندك ولدا وارثا ومعينا
- وقوله: {لم نجعل له من قبل سميا} [مريم: 7] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم معناه لم تلد مثله عاقر قط
- وقوله: {وآتيناه الحكم صبيا} [مريم: 12] يقول تعالى ذكره: وأعطيناه الفهم لكتاب الله في حال صباه قبل بلوغه أسنان الرجال. وقد:
- وقوله: {وكان تقيا} [مريم: 13] يقول تعالى ذكره: وكان لله خائفا مؤديا فرائضه، مجتنبا محارمه مسارعا في طاعته. كما:
- وقوله: {عصيا} [مريم: 14] فعيل بمعنى أنه ذو عصيان، من قول القائل: عصى فلان ربه، فهو يعصيه عصيا
- وقوله: {يا ليتني مت قبل هذا} [مريم: 23] ذكر أنها قالت ذلك في حال الطلق استحياء من الناس، كما:
- قوله: {وهزي إليك بجذع النخلة} [مريم: 25] ذكر أن الجذع كان جذعا يابسا، وأمرها أن تهزه، وذلك في أيام الشتاء، وهزها إياه كان تحريكه، كما:
- وقوله {وجعلني مباركا} [مريم: 31] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: وجعلني نفاعا
- وقوله: {إذ قضي الأمر} [مريم: 39] يقول: إذ فرغ من الحكم لأهل النار بالخلود فيها، ولأهل الجنة بمقام الأبد فيها، بذبح الموت
- وقوله {وجعلنا لهم لسان صدق عليا} [مريم: 50] يقول تعالى ذكره: ورزقناهم الثناء الحسن، والذكر الجميل من الناس
- وأما قوله: {كان على ربك حتما مقضيا} [مريم: 71] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم معناه: كان على ربك قضاء مقضيا
- القول في تأويل قوله تعالى: {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات
