جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 24
ابن جرير الطبري • التفسير • ج24 ص5
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سورة النبإ
مكية وآياتها أربعون بسم الله الرحمن الرحيم
#
الفهرس
- سورة النبإ
- {والجبال أوتادا} [النبأ: 7] يقول: والجبال للأرض أوتادا أن تميد بكم.
- وقوله: {وأنزلنا من المعصرات} [النبأ: 14] اختلف أهل التأويل في المعني بالمعصرات، فقال بعضهم: عني بها الرياح التي تعصر في هبوبها.
- وأما قوله: {ماء ثجاجا} [النبأ: 14] يقول: ماء منصبا يتبع بعضه بعضا، كثج دماء البدن، وذلك سفكها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {ألفافا} [النبأ: 16] يعني: ملتفة مجتمعة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {فتأتون أفواجا} [النبأ: 18] يقول: فيجيئون زمرا زمرا، وجماعة جماعة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وأعنابا} [النبأ: 32] يعني: وكروم أعناب، واستغنى بذكر الأعناب عن ذكر الكروم
- وقوله: {وكواعب أترابا} [النبأ: 33] يقول: ونواهد في سن واحد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {حسابا} [الطلاق: 8] يقول: محاسبة لهم بأعمالهم لله في الدنيا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {يوم يقوم الروح} [النبأ: 38] اختلف أهل العلم في معنى الروح في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو ملك من أعظم الملائكة خلقا
- وقوله: {لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن} [النبأ: 38] قيل: إنهم يؤذن لهم في الكلام، حين يؤمر بأهل النار إلى النار، وبأهل الجنة إلى الجنة
- سورة النازعات
- وقوله: {فالسابقات سبقا} [النازعات: 4] اختلف أهل التأويل فيها، فقال بعضهم: هي الملائكة
- وقوله: {قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 8] يقول تعالى ذكره: قلوب خلق من خلقه يومئذ خائفة من عظيم الهول النازل
- وقوله: {فقل هل لك إلى أن تزكى} [النازعات: 18] يقول: فقل له: هل لك إلى أن تتطهر من دنس الكفر، وتؤمن بربك؟ كما:
- وقوله: {فكذب وعصى} [النازعات: 21] يقول: فكذب فرعون موسى فيما أتاه من الآيات المعجزة، وعصاه فيما أمره به من طاعته ربه، وخشيته إياه
- القول في تأويل قوله تعالى: {وأغطش ليلها وأخرج ضحاها والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها}
- وقوله: {وأخرج ضحاها} [النازعات: 29] يقول: وأخرج ضياءها، يعني: أبرز نهارها فأظهره، ونور ضحاها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- {وبرزت الجحيم} [الشعراء: 91] يقول: وأظهرت الجحيم، وهي نار الله لمن يراها. يقول: لأبصار الناظرين
- {فإن الجحيم هي المأوى} [النازعات: 39] يقول: فإن نار الله التي اسمها الجحيم، هي منزله ومأواه، ومصيره الذي يصير إليه يوم القيامة
- وقوله: {إلى ربك منتهاها} [النازعات: 44] يقول: إلى ربك منتهى علمها، أي إليه ينتهي علم الساعة، لا يعلم وقت قيامها غيره
- سورة عبس
- {وما عليك ألا يزكى} [عبس: 7] يقول: وأي شيء عليك أن لا يتطهر من كفره فيسلم؟
- {وأما من جاءك يسعى وهو يخشى} [عبس: 9] يقول: وأما هذا الأعمى الذي جاءك سعيا وهو يخشى الله ويتقيه
- {فأنت عنه تلهى} [عبس: 10] يقول: فأنت عنه تعرض، وتشاغل عنه بغيره وتغافل
- {إنها تذكرة} [عبس: 11] يقول: إن هذه العظة وهذه السورة {تذكرة} [طه: 3] يقول: عظة وعبرة.
- {في صحف} [النجم: 36] يقول إنها تذكرة {في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة} [عبس: 14] . يعني في اللوح المحفوظ، وهو المرفوع المطهر عند الله
- وقوله: {بأيدي سفرة} [عبس: 15] يقول: الصحف المكرمة بأيدي سفرة، جمع سافر واختلف أهل التأويل فيهم ما هم؟ فقال بعضهم: هم كتبة
- قوله: {قتل الإنسان ما أكفره} [عبس: 17] يقول تعالى ذكره: لعن الإنسان الكافر ما أكفره وبنحو الذي قلنا في ذلك قال مجاهد
- {ثم شققنا الأرض شقا} [عبس: 26] يقول: ثم فتقنا الأرض، فصدعناها بالنبات
- {فأنبتنا فيها حبا} [عبس: 27] يعني حب الزرع، وهو كل ما أخرجته الأرض من الحبوب، كالحنطة والشعير وغير ذلك
- {وعنبا} [عبس: 28] يقول: وكرم عنب
- {وقضبا} [عبس: 28] يعني بالقضب: الرطبة، وأهل مكة يسمون القت القضب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وزيتونا} [عبس: 29] وهو الزيتون الذي منه الزيت
- {ونخلا وحدائق غلبا} [عبس: 30] وقد بينا أن الحديقة البستان المحوط عليه
- {ترهقها قترة} [عبس: 41] يقول: يغشى تلك الوجوه قترة، وهي الغبرة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- سورة التكوير
- وقوله: {وإذا الجبال سيرت} [التكوير: 3] يقول: وإذا الجبال سيرها الله، فكانت سرابا، وهباء منبثا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وإذا البحار سجرت} [التكوير: 6] اختلفت أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وإذا البحار اشتعلت نارا وحميت
- وقوله: {وإذا النفوس زوجت} [التكوير: 7] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: ألحق كل إنسان بشكله، وقرن بين الضرباء والأمثال
- وقوله {وإذا الجحيم سعرت} [التكوير: 12] يقول تعالى ذكره: وإذا الجحيم أوقد عليها فأحميت
- وقوله: {وإذا الجنة أزلفت} [التكوير: 13] يقول تعالى ذكره: وإذا الجنة قربت وأدنيت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {والصبح إذا تنفس} [التكوير: 18] يقول: وضوء النهار إذا أقبل وتبين وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {ذي قوة عند ذي العرش مكين} [التكوير: 20] يقول تعالى ذكره: ذي قوة، يعني جبرائيل على ما كلف من أمر غير عاجز
- {عند ذي العرش مكين} [التكوير: 20] يقول: هو مكين عند رب العرش العظيم
- وقوله: {وما هو بقول شيطان رجيم} [التكوير: 25] يقول تعالى ذكره: وما هذا القرآن بقول شيطان ملعون مطرود، ولكنه كلام الله ووحيه
- وقوله: {فأين تذهبون} [التكوير: 26] يقول تعالى ذكره: فأين تذهبون عن هذا القرآن، وتعدلون عنه؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين} يقول تعالى ذكره: وما تشاءون أيها الناس الاستقامة على الحق، إلا أن يشاء الله ذلك لكم
- سورة الانفطار
- وقوله: {وإن عليكم لحافظين} [الانفطار: 10] يقول: وإن عليكم رقباء حافظين يحفظون أعمالكم، ويحصونها عليكم
- {كراما كاتبين} [الانفطار: 11] يقول: كراما على الله كاتبين، يكتبون أعمالكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {يعلمون ما تفعلون} [الانفطار: 12] يقول: يعلم هؤلاء الحافظون ما تفعلون من خير أو شر، يحصون ذلك عليكم
- وقوله: {إن الأبرار لفي نعيم} [الانفطار: 13] يقول جل ثناؤه: إن الذين بروا بأداء فرائض الله، واجتناب معاصيه لفي نعيم الجنان ينعمون فيها
- سورة المطففين
- وقوله: {يخسرون} [المطففين: 3] يقول: ينقصونهم
- وقوله: {ويل يومئذ للمكذبين} [المرسلات: 15] يقول تعالى ذكره: ويل يومئذ للمكذبين بهذه الآيات
- {الذين يكذبون بيوم الدين} [المطففين: 11] يقول: الذين يكذبون بيوم الحساب والمجازاة
- {قال أساطير الأولين} [القلم: 15] يقول: قال: هذا ما سطره الأولون فكتبوه، من الأحاديث والأخبار
- وقوله: {ثم إنهم لصالو الجحيم} [المطففين: 16] يقول تعالى ذكره: ثم إنهم لواردو الجحيم، فمشويون فيها
- وقوله: {لفي عليين} [المطففين: 18] اختلف أهل التأويل في معنى عليين، فقال بعضهم: هي السماء السابعة
- وقوله: {وما أدراك ما عليون} [المطففين: 19] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، معجبه من عليين: وأي شيء أشعرك يا محمد ما عليون؟
- وقوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] يقول: يسقى هؤلاء الأبرار من خمر صرف لا غش فيها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- سورة الانشقاق
- وقوله: {وحقت} [الانشقاق: 2] يقول: وحقق الله عليها الاستماع بالانشقاق، والانتهاء إلى طاعته في ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {وإذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] يقول تعالى ذكره: وإذا الأرض بسطت، فزيد في سعتها؛ كالذي:
- وقوله: {بلى} [البقرة: 81] يقول تعالى ذكره: بلى ليحورن وليرجعن إلى ربه حيا، كما كان قبل مماته
- وقوله: {والقمر إذا اتسق} [الانشقاق: 18] يقول: وبالقمر إذا تم واستوى وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {فبشرهم بعذاب أليم} [آل عمران: 21] يقول جل ثناؤه: فبشر يا محمد هؤلاء المكذبين بآيات الله، بعذاب أليم لهم عند الله موجع
- سورة البروج
- وقوله: {وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود} [البروج: 7] يعني: حضور وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- {العزيز} [البقرة: 129] يقول: الشديد في انتقامه ممن انتقم منه
- {الحميد} [إبراهيم: 1] يقول: المحمود بإحسانه إلى خلقه
- {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: وعملوا بطاعة الله، وائتمروا لأمره، وانتهوا عما نهاهم عنه
- {لهم جنات تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] يقول: لهم في الآخرة عند الله بساتين تجري من تحتها الأنهار والخمر واللبن والعسل
- وقوله: {ذو العرش المجيد} [البروج: 15] يقول تعالى ذكره: ذو العرش الكريم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {بل هو قرآن مجيد} [البروج: 21] يقول، تكذيبا منه جل ثناؤه للقائلين للقرآن هو شعر وسجع: ما ذلك كذلك، بل هو قرآن كريم
- سورة الطارق
- وقوله: {والأرض ذات الصدع} [الطارق: 12] يقول تعالى ذكره: والأرض ذات الصدع بالنبات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
- وقوله: {وما هو بالهزل} [الطارق: 14] يقول: وما هو باللعب ولا الباطل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- وقوله: {إنهم يكيدون كيدا} [الطارق: 15] يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء المكذبين بالله ورسوله والوعد والوعيد يمكرون مكرا
