تذكرة الحفاظ
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص181
دار الكتب العلمية
أصناف صنف بالسيوف المسللة وصنف معهم الجرزة وصنف معهم الاعمدة وصنف معهم الكافر كوب ثم بعث الي فلما صرت إلى الباب انزلوني عن دابتي وأخذ اثنان بعضدي وادخلوني بين الصفوف حتى أقاموني بحيث يسمع كلامي فقال لي أنت عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي قلت نعم اصلح الله الأمير قال ما تقول في دماء بني أمية قلت قد كان بينك وبينهم عهود وكان ينبغي ان تفوا بها قال ويحك اجعلني واياهم لا عهد بيننا فأجهشت نفسي وكرهت القتل فذكرت مقامي بين يدي الله فلفظتها فقلت دماؤهم عليك حرام فغضب وانتفخت اوداجه واحمرت عيناه فقال لي ويحك ولم قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا بإحدى ثلاث ثيب زان ونفس بنفس وتارك لدينه قال ويحك أوليس الأمر لنا ديانة قلت كيف ذاك قال أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي قلت لو أوصى اليه لما حكم الحكمين فسكت وقد اجتمع غضبا فجعلت اتوقع رأسي يسقط بين يدي فقال بيده هكذا اومى ان أخرجوه فخرجت فما ابعدت حتى لحقني فارس فنزلت وقلت قد بعث لياخذ رأسي أصلي ركعتين فكبرت فجاء وانا أصلي فسلم وقال ان الأمير بعث إليك هذه الدنانير قال ففرقتها قبل ان ادخل بيتي أخبرنا القاضي عبد الواسع الشافعي إجازة عن أبي الفتح الميداني انا عبيد الله بن محمد بن الحافظ أبي بكر البيهقي انا جدي انا أبو عبد الله الحاكم أخبرني محمد بن علي الجوهري انا إبراهيم بن الهيثم انا محمد بن كثير المصيصي