التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص375
دار الكتب العلمية
الترمذي وابن السكن وعبد الحق والبغوي في شرح السنة وروى ابن خزيمة بإسناده عن شعبة قال هذا الحديث ثلث رأس مالي
وقال الدارقطني قال شعبة ما أحدث بحديث أحسن منه
وقال البزار لا يروى من حديث علي إلا عن عمرو1 بن مرة عن عبد الله بن سلمة عنه وحكى الدارقطني في العلل أن بعضهم رواه عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي وخطأ هذه الرواية
وقال الشافعي في سنن حرملة إن كان هذا الحديث ثابتا ففيه دلالة على تحريم القرآن على الجنب وقال في جماع كتاب الطهور2 أهل الحديث لا يثبتونه
قال البيهقي3 إنما قال ذلك لأن عبد الله بن سلمة راويه كان قد تغير وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر قاله شعبة
وقال الخطابي4 كان أحمد يوهن هذا الحديث
وقال النووي في الخلاصة خالف الترمذي الأكثرون فضعفوا هذا الحديث وتخصيصه الترمذي بذلك دليل على أنه لم ير تصحيحه لغيره وقد قدمنا ذكر من صححه غير الترمذي وروى الدارقطني عن علي موقوفا1: اقرءوا القرآن ما لم تصب أحدكم جنابة فإن أصابته فلا ولا حرفا5 وهذا يعضد حديث عبد الله بن سلمة لكن قال ابن خزيمة لا حجة في هذا الحديث لمن منع الجنب من القراءة لأنه ليس فيه نهي وإنما هي حكاية فعل ولا يبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه إنما امتنع من ذلك لأجل الجنابة وذكر البخاري عن ابن عباس6 أنه لم ير بالقرآن للجنب بأسا وذكر في الترجمة قالت عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه7