التلخيص الحبير — ج 3
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج3 ص499
دار الكتب العلمية
أبي الزناد عن الفقهاء من أهل المدينة1.
حديث عمر "يطلق العبد تطليقتين وتعتد الأمة بقرئين" 2، موقوف البيهقي من طريق الشافعي بسند متصل صحيح إليه ورواه البيهقي من وجه آخر ورواه الشافعي من وجه آخر عن رجل من ثقيف أنه سمع عمر يقول لو استطعت لجعلتها حيضة ونصفا فقال له رجل فاجعلها شهرا ونصفا فسكت عمر3.
قوله ويروى هذا عن ابن عمر مرفوعا وموقوفا تقدم.
حديث عمر أنها تتربص لنفي الحمل تسعة أشهر ثم تعتد بالأشهر مالك والشافعي عنه عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب أنه قال قال عمر أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضة فإنها تنتظر تسعة أشهر4.
حديث حبان بن منقذ: أنه طلق امرأته طلقة واحدة، وكانت لها منه بنية صغيرة ترضعها فتباعد حيضها، ومرض حبان، فقيل له: إنك إن مت ورثتك، فمضى إلى عثمان وعنده علي وزيد، فسأله عن ذلك، فقال لعلي وزيد: ما تريان؟ فقالا: نرى أنها إن ماتت ورثها، وإن مات ورثته، لأنها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض، ولا من اللواتي لم يحضن، فحاضت حيضتين، ومات حبان قبل انقضاء الثالثة، فورثها عثمان، والشافعي عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي بكر: أن رجلا من الأنصار يقال له: حبان بن منقذ، طلق امرأته وهو صحيح، وهي ترضع ابنته، فذكره بتمامه5، وأخرجه البيهقي من هذا الوجه، ورواه مالك في الموطأ حتى يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان: أنه كانت عند جده حبان امرأتان: هاشمية وأنصارية، فطلق الأنصارية، وهي ترضع، فمرت بها سنة، ثم هلك عنها، ولم تحض، فقالت: أنا أرثه، فاختصما إلى عثمان بن عفان، فقضى لها بالميراث، فلامت الهاشمية عثمان، فقال لها: ابن عمك أشار بهذا، يعني: علي بن أبي طالب6، وأخرجه البيهقي أيضا.