تأويل مختلف الحديث
ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 69
المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق
خلوف، وهو متهيج الوجه، فيتطهر للحدث والنشرة1 لا للنوم وكما أوجب كثير من الناس الغسل يوم الجمعة، لأن الناس كانوا يعملون بالغداة في حيطانهم2؛ فإذا أرادوا الرواح اغتسلوا.
فخالف بهذا القول الرواية والإجماع، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أمتي لا تجتمع على خطأ" 3.
خطأ النظام أبا بكر وعمر:
وذكر قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لو كان هذا الدين بالقياس، لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره"4.
فقال النظام: كان الواجب على عمر، العمل بمثل ما قال في الأحكام كلها.
وليس ذلك بأعجب من قوله: أجرؤكم على الجد5 أجرؤكم على النار ثم قضى في الجد بمائة قضية مختلفة.
وذكر قول أبي بكر رضي الله تعالى عنه، حين سئل عن آية من كتاب الله تعالى، فقال: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، أم أين أذهب؟ أم كيف أصنع إذا أنا قلت في آية من كتاب الله تعالى، بغير ما أراد الله.
ثم سئل عن الكلالة6، فقال: "أقول فيها برأيي فإن كان صوابا،