شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة • علوم الحديث • ص 70

المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق

فمن الله، وإن كان خطأ فمني -هي ما دون الولد والوالد". قال: وهذا خلاف القول الأول.

ومن استعظم القول بالرأي ذلك الاستعظام، لم يقدم على القول بالرأي هذا الإقدام حتى ينفذ عليه الأحكام.

وذكر قول علي كرم الله وجهه، حين سئل عن بقرة قتلت حمارا، فقال: "أقول فيها برأيي، فإن وافق رأيي قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فذاك، وإلا فقضائي رذل فسل".

قال وقال: "من أحب أن يتقحم جراثيم جهنم، فليقل في الجد" ثم قضى فيه بقضايا مختلفة.

وكذب ابن مسعود واتهمه:

وذكر قول ابن مسعود1 في حديث بروع بنت واشق:

"أقول فيها برأيي، فإن كان خطأ فمني، وإن كان صوابا، فمن الله تعالى".

قال النظام: وهذا هو الحكم بالظن، والقضاء بالشبهة، وإذا كانت الشهادة بالظن حراما، فالقضاء بالظن أعظم.

قال: ولو كان ابن مسعود بدل نظره في الفتيا، نظر في الشقي كيف يشقى، والسعيد كيف يسعد، حتى لا يفحش قوله على الله تعالى، ولا يشتد غلطه، كان أولى به.

قال: وزعم أن القمر انشق، وأنه رآه، وهذا من الكذب الذي لا خفاء به، لأن الله تعالى لا يشق القمر له وحده، ولا لآخر معه، وإنما

الصفحة السابقة الصفحة التالية