شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 178

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

فهل أنتم مسلمون [هود: 14] .

وقال: فمن ربكما يا موسى؟ [طه: 49] .

وقال: فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى [طه: 117] .

وقال: إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (8) [الفتح: 8] ، ثم قال: لتؤمنوا بالله ورسوله، وتعزروه وتوقروه [الفتح: 9] .

وقال: إذ أنشأكم من الأرض [النجم: 32] ، يريد أباكم آدم، صلى الله عليه وسلم.

ومنه أن تأمر الواحد والاثنين والثلاثة فما فوق أمرك الاثنين: فتقول:

افعلا.

قال الله تعالى: ألقيا في جهنم كل كفار عنيد (24) [ق: 24] ، والخطاب لخزنة جهنم، أو زبانيتها.

قال الفراء: والعرب تقول: ويلك ارحلاها وازجراها، وأنشد لبعضهم «1» :

فقلت لصاحبي لا تحبسانا ... بنزع أصوله واجتز شيحا

قال الشاعر «2» :

فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا

قال الفراء: ونرى أصل ذلك أن الرفقة أدنى ما تكون: ثلاثة نفر، فجرى كلام الواحد على صاحبيه، ألا ترى أن الشعراء أكثر شيء قيلا: يا صاحبي، ويا خليلي.

وقال غير الفراء: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: «الواحد شيطان والاثنان شيطانان، والثلاثة ركب» «3» .

الصفحة السابقة الصفحة التالية