تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 29
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
باب الرد عليهم في وجوه القراءات
أما ما اعتلوا به في وجوه القراءات من الاختلاف، فإنا نحتج عليهم فيه
بقول النبي، صلى الله عليه وآله وسلم: «نزل القرآن على سبعة أحرف، كلها شاف كاف، فاقرؤوا كيف شئتم» «1» .
وقد غلط في تأويل هذا الحديث قوم فقالوا: السبعة الأحرف: وعد، ووعيد، وحلال، وحرام، ومواعظ، وأمثال، واحتجاج.
وقال آخرون: هي سبع لغات في الكلمة.
وقال قوم: حلال، وحرام، وأمر، ونهي، وخبر ما كان قبل، وخبر ما هو كائن بعد، وأمثال.
وليس شيء من هذه المذاهب لهذا الحديث بتأويل.
ومن قال: فلان يقرأ بحرف أبي عمرو «2» أو بحرف عاصم «3» فإنه لا يريد شيئا