تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 258
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
ناط أمر الضعاف فاجتعل اللي ... ل كحبل العادية الممدود.
يريد: أن مسيره اتصل الليل كله، فكان كحبل ممدود.
14-
الظلم
أصل
الظلم
في كلام العرب: وضع الشيء في غير موضعه.
ويقال: (من أشبه أباه فما ظلم) «1» ، أي: فما وضع الشبه غير موضعه.
وظلم السقاء: هو أن يشرب قبل إدراكه.
وظلم الجزور: أن يعتبط، أي ينحر، من غير علة.
وأرض مظلومة: أي حفرت وليست موضع حفر.
ويقال: الزم الطريق ولا تظلمه، أي: لا تعدل عنه.
ثم قد يصير الظلم بمعنى الشرك، لأن من جعل لله شريكا: فقد وضع الربوبية غير موضعها. يقول الله سبحانه: إن الشرك لظلم عظيم [لقمان: 13] ، وقال: ولم يلبسوا إيمانهم بظلم [الأنعام: 82] ، أي: يشرك.
ويكون الظلم: النقصان، قال الله تعالى: وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون [البقرة: 57] أي ما نقصونا.
وقال: آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا [الكهف: 33] أي لم تنقص منه شيئا. ومنه يقال: ظلمتك حقك، أي: نقصتك. ومنه قوله تعالى: ولا يظلمون شيئا [مريم: 60] ولا تظلم نفس شيئا [يس: 54] .
ويكون الظلم: الجحد، قال الله تعالى: وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها [الإسراء: 59] أي: جحدوا بأنها من الله تعالى.
وقال: بما كانوا بآياتنا يظلمون [الأعراف: 9] ، أي يجحدون.
15-
البلاء
أصل
البلاء:
الاختبار، قال الله جل وعلا: وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا [النساء: 6] ،