شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 261

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

وقال: ولكنكم فتنتم أنفسكم [الحديد: 14] أي: كفرتم وآثمتموها.

والفتنة: العبرة، كقوله: ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين [يونس: 85] وفي موضع آخر: لا تجعلنا فتنة للذين كفروا [الممتحنة: 5] أي: يعتبرون أمرهم بأمرنا، فإذا رأونا في ضر وبلاء ورأوا أنفسهم في غبطة ورخاء- ظنوا أنهم على حق، ونحن على باطل.

وكذلك قوله: فتنا بعضهم ببعض [الأنعام: 53] .

18-

الفرض

الفرض:

وجوب الشيء. ويقال: فرضت عليك كذا، أي: أوجبته. قال الله تعالى: فمن فرض فيهن الحج [البقرة: 197] أي: أوجبه على نفسه. وقال: فنصف ما فرضتم [البقرة: 237] أي: ألزمتم أنفسكم. وقال: قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم [الأحزاب: 50] أي: ألزمناهم، ومنه قوله في آية الصدقات بعد أن عدد أهلها:

فريضة من الله [النساء: 11] وقيل للصلاة المكتوبة: فريضة. وقيل لسهام الميراث:

فريضة.

وقال: قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم [التحريم: 2] أي: أوجب لكم أن تكفروا إذا حلفتم.

وبعض المفسرين يجعلها بمعنى: بين لكم كيف تكفرون عنها. قال: ومثلها:

سورة أنزلناها وفرضناها [النور: 1] أي: بيناها.

وقد يجوز في اللغة أن يكون فرضناها: أوجبنا العمل بما فيها.

وقال: إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد [القصص: 85] .

قال المفسرون: فيه أنزل عليك القرآن.

وقد يجوز في اللغة أن يكون أوجب عليك العمل بما فيه.

وقال: ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له [الأحزاب: 38] .

قال المفسرون: فيما أحل الله له.

وقد يجوز في اللغة أن يكون: ما أوجب له من النكاح، يعني: نكاح أكثر من أربع.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية