شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 274

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

والخلق: الدين، كقوله تعالى: لا تبديل لخلق الله [الروم: 30] ، أي لدين الله.

وقال تعالى: ولآمرنهم فليغيرن خلق الله [النساء: 119] ، أي دينه: ويقال:

تغيير خلقه بالخصاء وبتك الآذان، وأشباه ذلك.

39-

الرجم

الرجم:

أصله الرمي، كقوله تعالى: وجعلناها رجوما للشياطين [الملك: 5] أي مرامي.

ثم يستعار فيوضع موضع القتل، لأنهم كانوا يقتلون بالرجم. وروي أن ابن آدم قتل أخاه رجما بالحجارة، وقتل رجما بالحجارة، فلما كان أول القتل كذلك، سمي رجما وإن لم يكن بالحجارة، ومنه قوله تعالى: لنرجمنكم [يس: 18] ، أي لنقتلنكم.

وقال: وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون (20) [الدخان: 20] ، أي تقتلون. وقال: ولولا رهطك لرجمناك [هود: 91] أي قتلناك.

ويوضع: الشتم، لأن الشتم رمي، ولذلك يقال: قذف فلان فلانا: إذا شتمه.

وأصل القذف: الرمي، ومنه قول أبي أبراهيم له: لأرجمنك [مريم: 46] ، أي لأشتمنك.

ويوضع موضع الظن، ومنه قوله: رجما بالغيب [الكهف: 22] ، أي ظنا. ويقال:

رجم بالظن، كأنه رمى به.

والرجم: اللعن. والطرد: لعن، ومنه قيل: ذئب لعين: أي طريد.

وإنما قيل للشيطان: رجيم، أي طريد، لأنه يطرد برجم الكواكب.

40-

السعي

السعي:

الإسراع في المشي، قال الله تعالى: وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى [القصص: 20] ، أي يسرع في مشيه، وهو العدو أيضا.

والسعي: المشي، قال الله تعالى: فلما بلغ معه السعي [الصافات: 102] ، يعني المشي، ويقال: المعاونة له على أمره.

وقال: فاسعوا إلى ذكر الله [الجمعة: 9] أي امشوا. وقرأ بعض السلف: فامضوا إلى ذكر الله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية