تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 293
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
[القيامة: 34، 35] ، وقال: فأولى لهم [محمد: 20] . ثم ابتدأ فقال: طاعة وقول معروف [محمد: 21] .
وقال الشاعر لمنهزم «1» :
ألفيتا عيناك عند القفا ... أولى فأولى لك ذا واقيه
لا جرم
لا جرم: قال الفراء: هي بمنزلة لا بد ولا محالة، ثم كثرت في الكلام حتى صارت بمنزلة حقا. وأصل
ها
من جرمت: أي كسبت.
وقال في قول الشاعر «2» :
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة ... جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا
أي كسبتهم الغضب أبدا.
قال: وليس قول من قال: حق لفزارة الغضب، بشيء.
ويقال: فلان جارم أهله، أي كاسبهم، وجريمتهم.
ولا أحسب الذنب سمي جرما إلا من هذا: لأنه كسب واقتراف.
إن الخفيفة
إن الخفيفة: تكون بمعنى (ما) ، كقوله تعالى: إن الكافرون إلا في غرور [الملك: 20] ، وإن كانت إلا صيحة واحدة [يس: 29] ، وإن كل نفس لما عليها حافظ (4) [الطارق: 4] .
وقال المفسرون: وتكون بمعنى لقد، كقوله، إن كان وعد ربنا لمفعولا [الإسراء: