شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 306

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

يريد: إذا بايع الرجل رجلا عن غير مشاورة الناس، يعني مبايعة الإمرة، فلا يؤمر واحد منهما، لا المبايع ولا المبايع حتى يكون ذلك عن اجتماع ملإ من الناس، لأنه لا يؤمن أن يقتلا جميعا.

وتغرة هاهنا: مصدر غررت به تغرة وتغريرا، مثل عللته تعلة وتعليلا. وهذا قول أبي عبيدة.

11-

والعرب تقول: حور في محارة «1» .

والحور، النقصان. والمحارة: المنقصة، وهذا كما يقول الناس: هذا نقصان في نقصان، وخسران في خسران.

12-

وقولهم: جري المذكيات غلاب «2» .

فالمذكيات: الخيل المسان. والغلاء: أن تتغالى في الجري، أي كأنها تتبارى في ذلك، وليست كالصغيرة التي لا تتغالى. وقد يروى: «غلاب» مكان «غلاء» .

13-

وقوله: عيل ما هو عائله «3» ، مثل.

ومعنى عيل: أي أثقل. يقال: عالني الشيء أي أثقلني. كأنه قال: أثقل ما هو مثله. كأنه يدعى له ويدعى على الذي أثقله.

قال ابن مقبل يصف فرسا «4» :

خدى مثل خدي الفالجي ينوشني ... بخبط يديه عيل ما هو عائله

14-

وقولهم: وإنه لشراب بأنقع «5» .

قاله الحجاج لأهل العراق: إنكم يا أهل العراق شاربون بأنقع.

وأصله في الطير، وذلك أن الطائر إذا كان حذرا منكرا لم يرد المياه التي يردها الناس-: لأن الأشراك تنصب عندها. - وورد النقاع، والمناقع التي في الفلوات.

15-

وقولهم: عاط بغير أنواط «6» .

الصفحة السابقة الصفحة التالية