تأويل مشكل القرآن
ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 307
تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
العاطي: المتناول. ويقال عطوت: إذا تناولت، أعطو. ومنه قول الشاعر في صفة الظبية «1» :
وتعطو بظلفيها إذا الغصن طالها
والأنواط: المعاليق، واحد نوط. أراد أن هذا يصعب عليه ما يرومه كمن تناول بغير معلاق.
16-
وقوله: إلا ده فلا ده «2» .
يريدون: إن لم يكن هذا الأمر لم يكن غيره. وهو مثل قول رؤبة «3» :
وقول إلا ده فلا ده يروي أهل العربية أن الدال فيه مبدلة من ذال، كأنهم أرادوا: إن لم تكن هذه لم تكن أخرى.
17-
وقولهم: النفاض يقطر الجلب «4» .
النفاض: الفقر، يقال: أنفض القوم وأنفدوا: إذا ذهب ما عندهم.
وقولهم: يقطر الجلب، يريدون: أنهم يجلبون من البادية إلى المصر، ليبيعوها من فقرهم.
18-
وقولهم: به داء ظبي «5» .
يريدون: أنه صحيح لاداء به، كما أن الظبي لا داء به.
19-
وقولهم: أراك بشر ما أحار مشفر «6» .
يريدون: بشرة البعير- ومشفره: سمته- تدلك على جودة أكله، وأحار. رد إلى جوفه.