شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة • علوم القرآن • ص 93

تحقيق: إبراهيم شمس الدين — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

لا هم إن عامر بن جهم ... أو ذم حجا في ثياب دسم

أي هو متدنس بالذنوب.

والعرب تقول: قوم لطاف الأزر. أي خماص البطون، لأن الأزر تلاث عليها.

ويقولون: فدى لك إزاري. يريدون: بدني، فتضع الإزار موضع النفس.

قال الشاعر «1» :

ألا أبلغ أبا حفص رسولا ... فدى لك من أخي ثقة إزاري

وقد يكون الإزار في هذا البيت: الأهل. قال الهذلي «2» :

تبرأ من دم القتيل وبزه ... وقد علقت دم القتيل إزارها

أي نفسها.

ويقولون للعفاف: إزار، لأن العفيف كأنه استتر لما عف.

وقال عدي بن زيد «3» :

أجل أن الله قد فضلكم ... فوق ما أحكي بصلب وإزار

فالصلب: الحسب، سماه صلبا لأن الحسب: العشيرة. والخلق. من ماء الصلب. والإزار: العفاف.

ويجوز أن يكون سمى العشيرة صلبا لأنهم ظهر الرجل، والصلب في الظهر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية