تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص261
دار الكتب العلمية - بيروت
قال بن دقيق العيد وهو أجود مما دل عليه كلام الأثرم من جزم القول عن أحمد بأنه لا يقطع المرأة والحمار
وذهب أهل الظاهر أيضا إلى قطع الصلاة بالثلاثة المذكورة إذا كان الكلب والحمار بين يديه سواء كان الكلب والحمار مارا أم غير مار وصغيرا أم كبيرا حيا أم ميتا وكون المرأة بين يدي الرجل مارة أم غير مارة صغيرة أم كبيرة إلا أن تكون مضطجعة معترضة وذهب إلى أنه يقطع الصلاة الكلب الأسود والمرأة الحائض بن عباس وعطاء بن أبي رباح واستدلا بالحديث السابق عند أبي داود وبن ماجه يعني الذي ذكرناه في ما تقدم ولا عذر لمن يقول بحمل المطلق على المقيد من ذلك وهم الجمهور وأما من يعمل بالمطلق وهم الحنفية وأهل الظاهر فلا يلزمهم ذلك وقال بن العربي
إنه لا حجة لمن قيد بالحائض لأن الحديث ضعيف قال وليست حيضة المرأة في يدها ولا بطنها ولا رجلها قال العراقي إن أراد بضعفه ضعف رواته فليس كذلك فإن جميعهم ثقات
وإن أراد به كون الأكثرين وقفوه على بن عباس فقد رفعه شعبة ورفع الثقة مقدم على وقف من وقفه
وإن كانوا أكثر على القول الصحيح في الأصول وعلوم الحديث انتهى
قوله (وقال إسحاق لا يقطعها شيء إلا الكلب الأسود) وحكاه بن المنذر عن عائشة ودليل هذا القول أن حديث بن عباس المذكور في الباب المتقدم أخرج الحمار وحديث أم سلمة أخرج المرأة بلفظ إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في حجرتها فمر بين يديه عبد الله أو عمر فقال بيده هكذا فرجع فمرت ابنة أم سلمة فقال بيده هكذا فمضت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هن أغلب
رواه أحمد وبن ماجه وفي إسناده مجهول وهو قيس المدني وبقية رجاله ثقات
وكذلك أخرج المرأة حديث عائشة الذي أشار إليه الترمذي في الباب المتقدم وذكرنا لفظه والتقييد بالأسود أخرج ما عداه من الكلاب
قلت في الاستدلال بحديث بن عباس المذكور على إخراج الحمار وبحديث أم سلمة وعائشة على إخراج المرأة كلام فتفكر
وقد ذكره الشوكاني في النيل
39 - (باب ما جاء في الصلاة في الثوب الواحد [339])
قوله (مشتملا في ثوب واحد) زاد الشيخان واضعا طرفيه على عاتقيه والعاتق ما بين
#
