تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 2
المباركفوري • الحديث • ج2 ص273
دار الكتب العلمية - بيروت
من حديث الليث صفة لحديث بن عمر بأنه من حديث الليث الذي هو أصح من حديث بن جبيرة كذا في النيل قلت هذا خلاف الظاهر والظاهر أن كلمة من تفضيلية والمعنى أن حديث بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي من طريق زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع أصح وأحسن من حديث الليث بن سعد عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن بن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني أن حديث بن عمر أحسن حالا وأقل ضعفا من حديث الليث لأنك قد عرفت أن الحديثين كليهما ضعيفان وهذا المعنى هو الظاهر المتبادر لكن في كون حديث بن عمر أصح وأحسن من حديث الليث نظرا ظاهرا بل الأمر بالعكس ولعله لأجل ذلك قيل إن قوله من حديث الليث صفة لحديث بن عمر والله تعالى أعلم (وعبد الله بن عمر العمري ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه منهم يحيى بن سعيد القطان) قال الحافظ في التقريب ضعيف عابد وقال الذهبي في الميزان صدوق في حفظه شيء روى عن نافع وجماعة روى أحمد بن أبي مريم عن بن معين ليس به بأس يكتب حديثه وقال الدارمي قلت لابن معين كيف حاله في نافع قال صالح ثقة وقال الفلاس كان يحيى القطان لا يحدث عنه وقال أحمد بن حنبل صالح لا بأس به وقال النسائي وغيره ليس بالقوي وقال بن عدي في نفسه صدوق وقال أحمد كان عبيد الله رجلا صالحا كان يسأل عن الحديث في حياة أخيه عبيد الله فيقول أما وأبو عثمان حي فلا وقال بن المديني عبد الله ضعيف وقال بن حبان كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن حفظ الأخبار وجودة الحفظ للآثار فلما فحش خطؤه استحق الترك ومات سنة 173 ثلاث وسبعين ومائة انتهى ما في الميزان
قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي والمواضع التي لا يصلى فيها ثلاثة عشر فذكر السبعة المذكورة في حديث الباب وزاد الصلاة إلى المقبرة وإلى جدار مرحاض عليه نجاسة والكنيسة والبيعة وإلى التماثيل وفي دار العذاب وزاد العراقي والصلاة في الدار المغصوبة والصلاة إلى النائم والمتحدث والصلاة في بطن الوادي والصلاة في الأرض المغصوبة والصلاة في مسجد الضرار والصلاة إلى التنور فصارت تسعة عشر موضعا
ودليل المنع من الصلاة في هذه المواطن أما السبعة الأول فلما تقدم وأما الصلاة إلى المقبرة فلحديث النهي عن اتخاذ القبور مساجد وأما الصلاة إلى جدار مرحاض فلحديث بن عباس في سبعة من الصحابة بلفظ نهى عن الصلاة في المسجد تجاهه
#
