شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العبودية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص71

تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت

ومنهم طائفة قد تترك المستحبات من الأعمال دون الواجبات فتنقص بقدر ذلك.

ومنهم طائفة يغترون بما يحصل لهم من خرق عادة - مثل مكاشفة أو استجابة دعوة مخالفة للعادة ونحو ذلك - فيشتغل أحدهم بهذه الأمور عما أمر به من العبادة والشكر ونحو ذلك.

فهذه الأمور ونحوها كثيرا ما تعرض لأهل السلوك والتوجه وإنما ينجو العبد منها بملازمة أمر الله الذي بعث به رسوله في كل وقت كما قال الزهري: كان من مضى من سلفنا يقولون

: الاعتصام بالسنة نجاة.

وذلك أن السنة كما قال مالك رحمه الله: مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق.

والعبادة والطاعة والاستقامة ولزوم الصراط المستقيم ونحو ذلك من الأسماء مقصودها واحد ولها أصلان:

أحدهما أن لا يعبد إلا الله.

والثاني ألا يعبده إلا بما أمر وشرع لا يعبده بغير ذلك من الأهواء والظنون والبدع قال تعالى [110 الكهف] : {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} وقال تعالى [112 البقرة] : {بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} وقال تعالى [125 النساء] : {ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا} .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية