شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العبودية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص72

تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت

ف

العمل الصالح هو الإحسان

وهو فعل الحسنات والحسنات هي ما أحبه الله ورسوله وهو ما أمر به أمر إيجاب أو استجاب.

فما كان من البدع في الدين التي ليست في الكتاب، ولا في صحيح السنة، فإنها - وإن قالها من قالها، وعمل بها من عمل - ليست مشروعة؛ فإن الله لا يحبها ولا رسوله، فلا تكون من الحسنات ولا من العمل الصالح. كما أن من يعمل ما لا يجوز، كالفواحش والظلم ليس من الحسنات ولا من العمل الصالح.

وأما قوله [110 الكهف] : {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} وقوله [112 البقرة] {أسلم وجهه لله} فهو إخلاص الدين لله وحده وكان عمر بن الخطاب يقول: اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا.

وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى [7 هود، 2 الملك] : {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} قال: أخلصه وأصوبه قالوا: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة.

فإن قيل: فإذا كان جميع ما يحبه الله داخلا في اسم العبادة فلماذا عطف عليها غيرها كقوله في فاتحة الكتاب [5 الفاتحة] :

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية