أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص173
دار الفكر - بيروت
فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك؟ فعصاه، فأسلم، وقعد له بطريق الهجرة فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في طوله؟ فعصاه، فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، فقال: أتجاهد وهو جهد النفس والمال فتقاتل، فتقتل، فتنكح المرأة ويقسم المال؟ فعصاه، فجاهد، فقال رسول الله: فمن فعل ذلك فمات كان حقا على الله أن يدخله الجنة، وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة، أو وقصته [1] دابة كان حقا على الله أن يدخله الجنة، ومن قتل كان حقا على الله أن يدخله الجنة.
ورواه ابن عجلان، عن أبي جعفر موسى بن المسيب، عن سالم قال: أخبرني جابر بن أبي سبرة.
ورواه ابن أبي شيبة عن ابن فضيل عن موسى، نحوه. أخرجه الثلاثة.
1936- سبرة بن معبد
(ب د ع)
سبرة بن معبد،
ويقال سبرة بن عوسجة بن حرملة بن سبرة الجهني، ويذكر نسبه في عوسجة، إن شاء الله تعالى، وكنيته أبو الربيع، وقيل: أبو ثرية، بضم الثاء المثلثة، وقيل: بفتحها، والأول أصح.
روى عنه ابنه الربيع في المتعة، ومن حديثه: سترة المصلي، ويؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءة عليه، وأنا حاضر أسمع، قال: أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا أبو محمد عبد الله ابن جعفر الجابري، أخبرنا محمد بن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عون، عن عمر ابن عبد العزيز قال: حدثني الربيع بن سبرة أن أباه أخبره أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغوا عسفان القصة بطولها، وفي آخره قال: إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء، وإن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء، فليخل سبيله.
أخرجه الثلاثة.
1937- سبيع بن حاطب
(ب د ع س)
سبيع بن حاطب
ابن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، حليف بني سالم من الأنصار،