شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص65

دار الكتب العلمية -بيروت

بابك وباشر أمورهم بنفسك فإنما أنت رجل منهم غير أن الله جعلك أثقلهم حملا، وقد بلغني أنه قد فشا لك ولأهل بيتك هيئة في لباسك ومطعمك ومركبك ليس للمسلمين مثلها، فإياك يا عبد الله أن تكون بمنزلة البهيمة مرت بواد خصيب فلم يكن لها هم إلا السمن وإنما حتفها في السمن، واعلم أن العامل إذا زاغ زاغت رعيته، وأشقى من شقي الناس به والسلام» .

هشام بن عروة قال: «صلى يوما عبد الله بن الزبير فوجم بعد الصلاة ساعة فقال الناس: «لقد حدث نفسه. ثم التفت إلينا فقال: لا يبعدن ابن هند! إن كانت فيه لمخارج لانجدها في أحد بعده أبدا، والله إن كنا لنفرقه، وما الليث الحرب «1» على براثنه بأجرأ منه فيتفارق لنا. وإن كنا لنخدعه، وما ابن ليلة من أهل الأرض بأدهى منه فيتخادع لنا، والله لوددت أنا متعنا به ما دام في هذا حجر (وأشار إلى أبي قبيس) لا يتخون له عقل ولا تنتقص له قوة، قلنا:

أوحش والله الرجل. قال: وكان يصل بهذا الحديث: كان والله كما قال العذري «2» :

[متقارب]

ركوب المنابر وثابها ... معن بخطبته مجهر

تريع إليه هوادي الكلام ... إذا خطل النثر المهمر «3»

حدثني أبو حاتم قال: حدثنا الأصمعي قال: حدثنا جد سران وسران عم الأصمعي قال: «كلم الناس عبد الرحمن بن عوف أن يكلم عمر بن الخطاب في أن يلين لهم فإنه قد أخافهم حتى إنه قد أخاف الأبكار في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية