شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص383

دار الكتب العلمية -بيروت

قيل لبعضهم: ما الكبر. قال: حمق لم يدر صاحبه أين يضعه. قال معاوية بن أبي سفيان: قدم علقمة بن وائل الحضرمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني رسول الله أن أنطلق به إلى منزل رجل من الأنصار أنزله عليه، وكان منزله في أقصى المدينة، فانطلقت معه وهو على ناقة له وأنا أمشي في ساعة حارة وليس علي حذاء، فقلت: إحملني با عم من هذا الحر فإنه ليس علي حذاء، فقال: لست من أرادف الملوك، قلت: إني ابن أبي سفيان، قال: قد سمعت رسول الله عليه السلام يذكر ذلك، قال قلت: فألق إلي نعلك، قال:

لا تقبلها قدماك ولكن امش في ظل ناقتي فكفاك بذلك شرفا، وإن الظل لك لكثير. قال معاوية: فما مر بي مثل ذلك اليوم قط ثم أدرك سلطاني فلم أؤاخذه بل أجلسته معي على سريري هذا. قال ابن يسار «1» : [متقارب]

لو لحظ الأرض لي والد ... تطأطأت الأرض من لحظته

وقال آخر: [طويل]

أتيه على جن البلاد وإنسها ... ولو لم أجد خلقا لتهت على نفسي

أتيه فما أدري من التيه من أنا ... سوى ما يقول الناس في وفي جنسي

فإن زعموا أني من الأنس مثلهم ... فما لي عيب غير أني من الأنس

وكان عند الرستمي قوم من التجار فحضرت الصلاة فنهض ليصلي فنهضوا فقال: ما لكم ولهذا وما أنتم منه! الصلاة ركوع وسجود وخضوع، وإنما فرض الله هذا يريد به المتكبرين والمتجبرين والملوك والأعاظم مثلي ومثل فرعون ذي الأوتاد ونمروذ وأنو شروان. وكان يقال: من رضي عن نفسه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية