شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص384

دار الكتب العلمية -بيروت

كثر الساخطون عليه. قال الحسن: ليس بين العبد وبين ألا يكون فيه خير إلا أن يرى أن فيه خيرا. رأى رجل رجلا يختال في مشيته ويتلفت في أعطافه، فقال: جعلني الله مثلك في نفسك ولا جعلني مثلك في نفسي. قيل لعبد الله ابن المبارك: رجل قتل رجلا فقلت إني خير منه، فقال: ذنبك أشد من ذنبه.

قال الأحنف: عجبت لمن جرى في مجرى البول مرتين كيف يتكبر. ابن علية عن صالح بن رستم عن رجل عن مطرف، قال: لأن أبيت نائما وأصبح نادما أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح معجبا. وقال هشام بن حسان. سيئة تسوءك خير من حسنة تعجبك. قال أبو حازم: إن الرجل ليعمل السيئة ما عمل حسنة قط أنفع له منها وإنه ليعمل الحسنة ما عمل سيئة قط أضر عليه منها.

قال الشاعر: [طويل]

أما ابن فروة يونس فكأنه ... من كبره أير الحمار القائم

ما الناس عندك غير نفسك وحدها ... والناس عندك ما خلاك بهائم

قال المسعودي: [طويل]

مسا تراب الأرض منها خلقتما ... وفيها المعاد والمصير إلى الحشر

ولا تعجبا أن ترجعا فتسلما ... فما خشي الأقوام شرا من الكبر

ولو شئت أدلى فيكما غير واحد ... علانية أو قال عندي في ستر

فإن أنا لم آمر ولم أنه عنكما ... ضحكت له حتى يلح ويستشري

الأصمعي قال: قال رجل: ما رأيت ذا كبر قط إلا تحول داؤه في، يريد أني أتكبر عليه. وقال آخر: ماتاه أحد قط علي مرتين، يريد إذا تاه مرة لم أعاوده. قال الشاعر: [بسيط]

يا مظهر الكبر إعجابا بصورته ... أنظر خلاءك إن النتن تثريب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية