عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص385
دار الكتب العلمية -بيروت
لو فكر الناس فيما في بطونهم ... ما استشعر الكبر شبان ولا شيب
هل في ابن آدم غير الرأس مكرمة ... وهو بخمس من الأقذار مضروب؟
أنف يسيل وأذن ريحها سهك ... والعين مرمصة والثغر ملعوب «1»
يا ابن التراب ومأكول التراب غدا ... أقصر فإنك مأكول ومشروب
دفع أردشير الملك إلى رجل كان يقوم على رأسه كتابا، وقال له: إذا رأتني قد اشتد غضبي فادفعه إلي، وفي الكتاب: أمسك فلست بإله إنما أنت جسد يوشك أن يأكل بعضه بعضا ويصير عن قريب للدود والتراب. كان للسندي والي الجسر غلام صغير قد أمره بأن يقوم إليه إذا ضرب الناس بالسياط فيقول له: ويلك يا سندي، أذكر القصاص. كتب إبراهيم «2» بن العباس إلى محمد بن عبد الملك «3» : [طويل]
أبا جعفر، عرج على خلطائكا ... وأقصر قليلا عن مدى غلوائكا
فإن كنت قد أعطيت في اليوم رفعة ... فإن رجائي في غد كرجائكا «4»
قال لي بعض أصحابنا وأحسبه محمد بن عمر: سمعت رجلا ينشد: [متقارب]
ألا رب ذي أجل قد حضر ... طويل التمني قليل الفكر
إذا هز في المشي أعطافه ... تبينت في منكبيه البطر
#
