عيون الأخبار
ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص386
دار الكتب العلمية -بيروت
قال: فغدوت عليه لأكتب تمام القصيدة فوجدته قد مات. المدائني قال: رأيت فلانا مولى باهلة يطوف بين الصفا والمروة على بغلة ثم رأيته بعد ذلك راجلا في سفر، فقلت له: أراجل في هذا الموضع؟ قال: نعم، إني ركبت حيث يمشي الناس فكان حقا على الله أن يرجلني حيث يركب الناس.
وقال أبو نواس في جعفر بن يحيى البرمكي: [طويل]
وأعظم زهوا من ذباب على خرء ... وأبخل من كلب عقور على عرق
ولو جاء غير البخل من عند جعفر ... لما وضعوه الناس إلا على حمق
وقال آخر: [متقارب]
ألج لجاجا من الخنفساء ... وأزهى إذا ما مشى من غراب «1»
قيل لرجل من بني عبد الدار: ألا تأتي الخليفة، قال: أخشى ألا يحمل الجسر شرفي. وقيل له: البس شيئا فإن البرد شديد، فقال: حسبي يدفئني.
قال أبو اليقظان: كان الحجاج استعمل بلالا الضبي على جيش وأغزاه قلاع فارس، وكان يقال لذلك الجيش: بيبي «2» ، سمى بذلك لأنه فرض فرضا من أهل البصرة فكان أهلوهم وأمهاتهم يأتونهم يقولون: بيبي. وفي جيشه قال الشاعر: [طويل]
إلى الله أشكو أنني بت حارسا ... فقام بلالي فبال على رجلي
فقلت لأصحابي اقطعوها فإنني ... كريم وإني لن أبلغها رحلي
#
