شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عيون الأخبار

ابن قتيبة • الأدب • ج1 ص398

دار الكتب العلمية -بيروت

واستطال رجل على أبي معاوية الأسود فقال: أستغفر الله من الذنب الذي سلطت به علي. قال معاوية: إني لأرفع نفسي أن يكون ذنب أوزن من حلمي. وقال معاوية لأبي جهم «1» العدوي: أنا أكبر أم أنت يا أبا جهم؟ قال:

لقد أكلت في عرس أمك هند، قال: عند أي أزواجها؟ قال: عند حفص بن المغيرة، قال: يا أبا جهم، إياك والسلطان فإنه يغضب غضب الصبي ويعاقب عقوبة الأسد، وإن قليله يغلب كثير الناس. وأبو الجهم هذا هو القائل في معاوية: [وافر]

نميل على جوانبه كأنا ... إذا ملنا نميل على أبينا

نقلبه لنخبر حالتيه ... فنخبر منهما كرما ولينا

سمع الأحنف رجلا ينازع رجلا في أمر فقال له الأحنف: لا أحسبك إلا ضعيفا فيما تحاول، فقال الرجل: ما على ظنك خرجت من عند أهلي، فقال الأحنف لأمر ما قيل: إحذروا الجواب. جعل رجل جعلا لرجل على أن يقوم إلى عمرو بن العاص يسأله عن أمه، فقام إليه وهو يخطب على منبر تنيس، فقال له: أيها الرجل أخبرنا من أمك، فقال: كانت امرأة من عنزة أصيبت بأطراف الرماح فوقعت في سهم الفاكه بن المغيرة فاشتراها أبي فوقع عليها، إنطلق وخذ ما جعل لك على هذا. قال الشاعر: [بسيط]

قل ما بدا لك من زور ومن كذب ... حلمي أصم وأذني غير صماء

نظر معاوية إلى ابنه يزيد وهو يضرب غلاما له، فقال له: أتفسد أدبك بأدبه فلم ير ضاربا غلاما له بعد ذلك. قيل ليحيى بن خالد: إنك لا تؤدب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية