شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 4

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج4 ص215

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

نكتفي فيه بقول الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بصحيح، وعبد الله بن عمر العمري يضعف من قبل حفظه، ولا أدري سمع من عيسى أو لا، انتهى. يريد عيسى بن عبد الله الذي رواه عنه، عن رجل من الأنصار.

[فصل النهي عن الشرب من ثلمة القدح وبيان مفاسده]

فصل

وفي " سنن أبي داود " من حديث أبي سعيد الخدري، قال: ( «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشرب من ثلمة القدح، وأن ينفخ في الشراب» ) ، وهذا من الآداب التي تتم بها مصلحة الشارب، فإن الشرب من ثلمة القدح فيه عدة مفاسد:

أحدها: أن ما يكون على وجه الماء من قذى أو غيره يجتمع إلى الثلمة بخلاف الجانب الصحيح.

الثاني: أنه ربما شوش على الشارب، ولم يتمكن من حسن الشرب من الثلمة.

الثالث: أن الوسخ والزهومة تجتمع في الثلمة، ولا يصل إليها الغسل، كما يصل إلى الجانب الصحيح.

الرابع: أن الثلمة محل العيب في القدح، وهي أردأ مكان فيه، فينبغي تجنبه، وقصد الجانب الصحيح، فإن الرديء من كل شيء لا خير فيه، ورأى بعض السلف رجلا يشتري حاجة رديئة، فقال: لا تفعل أما علمت أن الله نزع البركة من كل رديء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية