شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

زاد المعاد في هدي خير العباد — ج 5

ابن قيم الجوزية • السيرة النبوية • ج5 ص46

مؤسسة الرسالة، بيروت - مكتبة المنار الإسلامية، الكويت

بتدرجه منه إلى ما هو أكبر منه. قال الأعمش: كانوا يرون أنه بيض الحديد، والحبل كانوا يرون أن منه ما يساوي دراهم.

وحكم في امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده بقطع يدها.

وقال أحمد - رحمه الله - بهذه الحكومة ولا معارض لها.

وحكم صلى الله عليه وسلم بإسقاط القطع عن المنتهب، والمختلس، والخائن، والمراد بالخائن: خائن الوديعة.

وأما جاحد العارية، فيدخل في اسم السارق شرعا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما كلموه في شأن المستعيرة الجاحدة، قطعها، وقال: «والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» .

فإدخاله صلى الله عليه وسلم جاحد العارية في اسم السارق، كإدخاله سائر أنواع المسكر في اسم الخمر، فتأمله، وذلك تعريف للأمة بمراد الله من كلامه.

وأسقط صلى الله عليه وسلم القطع عن سارق الثمر والكثر، وحكم أن من أصاب منه شيئا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية