فتح الباري شرح صحيح البخاري — ج 8
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج8 ص4
دار المعرفة - بيروت، 1379
(قوله باب غزوة الفتح في رمضان)
أي كانت في رمضان سنة ثمان من الهجرة وقد تقدم بيان ذلك في كتاب الصيام في الكلام على حديث بن عباس المذكور في هذا الباب وقد تقدم هناك أنهم خرجوا من المدينة لعشر مضين من رمضان وزاد بن إسحاق عن الزهري بهذا الإسناد أنه صلى الله عليه وسلم استعمل على المدينة أبا رهم الغفاري
[4275] قوله قال وسمعت بن المسيب يقول مثل ذلك قائل ذلك هو الزهري وهو موصول بالإسناد المذكور قوله وعن عبيد الله بن عبد الله هو موصول بالإسناد المذكور وقد تقدم بيان ذلك أيضا في الصيام وبين البيهقي من طريق عاصم بن علي عن الليث ما حذفه البخاري منه فإنه ساقه إلى قوله وسمعت سعيد بن المسيب يقول مثل ذلك وزاد لا أدري أخرج في شعبان فاستقبله رمضان أو خرج في رمضان بعد ما دخل غير أن عبيد الله بن عبد الله أخبرني فذكر ما ذكره البخاري فحذف البخاري منه التردد المذكور ثم أخرج البيهقي من طريق بن أبي حفصة عن الزهري بهذا الإسناد قال صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة خلت من رمضان ثم ساقه من طريق معمر عن الزهري وبين أن هذا القدر من قول الزهري وأن بن أبي حفصة أدرجه وكذا أخرجه يونس عن الزهري وروى أحمد بإسناد صحيح من طريق قزعة بن يحيى عن أبي سعيد قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح لليلتين خلتا من شهر رمضان وهذا يدفع التردد الماضي ويعين يوم الخروج وقول الزهري يعين يوم الدخول ويعطي أنه أقام في الطريق اثني عشر يوما وأما ما قال الواقدي إنه خرج لعشر خلون من رمضان فليس بقوي لمخالفته ما هو أصح منه وفي تعيين هذا التاريخ أقوال أخرى منها عند مسلم لست عشرة ولأحمد لثماني عشرة وفي أخرى لثنتي عشرة والجمع بين هاتين بحمل إحداهما على ما مضى والأخرى على ما بقي والذي في المغازي دخل لتسع عشرة مضت وهو محمول على الاختلاف في أول الشهر ووقع في أخرى بالشك في تسع عشرة أو سبع عشرة وروى يعقوب بن سفيان من رواية بن إسحاق عن جماعة من مشايخه أن الفتح كان في عشر بقين من رمضان فإن ثبت حمل على أن مراده أنه وقع في العشر الأوسط قبل أن يدخل العشر الأخير قوله في الطريق الثانية
[4276] ومعه عشرة آلاف أي من سائر القبائل وفي مرسل عروة عند بن إسحاق وبن عائذ ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثني عشر ألفا من المهاجرين والأنصار وأسلم وغفار ومزينة وجهينة وسليم وكذا وقع في الإكليل وشرف المصطفى ويجمع بينهما بأن العشرة آلاف خرج بها من المدينة ثم تلاحق بها الألفان وسيأتي تفصيل ذلك في مرسل عروة الذي بعد هذا قوله وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة هكذا وقع في رواية معمر وهو وهم والصواب على رأس سبع سنين ونصف وإنما وقع الوهم من كون غزوة الفتح كانت في سنة ثمان ومن أثناء ربيع الأول إلى أثناء رمضان نصف سنة سواء فالتحرير أنها سبع سنين ونصف ويمكن توجيه رواية معمر بأنه بناء على التاريخ بأول السنة من المحرم فإذا دخل من السنة الثانية شهران أو ثلاثة أطلق عليها سنة مجازا من تسمية البعض باسم الكل ويقع ذلك في آخر ربيع الأول ومن ثم إلى رمضان نصف سنة أو يقال كان آخر شعبان تلك السنة آخر سبع سنين ونصف من أول ربيع الأول فلما دخل رمضان دخل سنة أخرى وأول السنة يصدق عليه أنه رأسها فيصح أنه رأس ثمان سنين ونصف أو أن رأس الثمان كان أول ربيع الأول وما بعده نصف سنة قوله يصوم ويصومون تقدم شرحه في كتاب الصيام قوله في رواية خالد هو الحذاء
#
الفهرس
- (قوله باب غزوة الفتح في رمضان)
- (قوله باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح)
- (قوله باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة)
- (قوله باب منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح)
- (قوله باب كذا)
- (قوله باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح)
- (قوله باب كذا)
- (الحديث الثالث)
- (الحديث الرابع والخامس حديث عائشة في قصة بن وليدة زمعة)
- (الحديث السادس)
- الحديث السابع)
- الحديث العاشر)
- (قوله باب قول الله تعالى ويوم حنين إذ اعجبتكم كثرتكم إلى غفور رحيم)
- الحديث الأول)
- (الحديث الثالث حديث المسور ومروان)
- (الحديث الرابع)
- (الحديث الخامس حديث أبي قتادة)
- (قوله باب غزوة أوطاس)
- (الحديث الثاني)
- (الحديث الثالث)
- (الحديث الرابع وهو أول الأحاديث في قسمة غنائم حنين بالجعرانة)
- (الحديث مقبة لأبي عامر ولأبي موسى ولبلال ولأم سلمة رضي الله عنهم)
- (الحديث السادس)
- (الحديث السابع حديث أنس)
- (قوله باب السرية التي قبل نجد)
- (قوله باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة)
- (قوله باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزز المدلجي ويقال
- (قوله باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع)
- الحديث الثاني)
- (الحديث الثالث)
- (الحديث الرابع)
- (الحديث الخامس)
- (قوله باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع)
- (الحديث الثاني حديث بريدة)
- (الحديث الثالث حديث أبي سعيد)
- (الحديث الرابع حديث جابر في مجيء علي من اليمن إلى الحج في حجة الوداع)
- (قوله غزوة ذي الخلصة)
- (قوله باب غزوة ذات السلاسل)
- (قوله باب ذهاب جرير أي بن عبد الله البجلي إلى اليمن)
- (قوله باب غزوة سيف البحر)
- (قوله باب وفد عبد القيس)
- (الحديث الثاني حديث أم سلمة)
- (قوله باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن آثال)
- (الحديث الثاني)
- (الحديث الرابع)
- (قوله قصة عمان والبحرين)
- (قوله باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن)
- (الحديث الثاني)
- (الحديث الثالث حديث عمران)
- الحديث الرابع حديث أبي مسعود)
- الحديث السابع)
- (قوله قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي)
- قوله وفد طيء وحديث عدي بن حاتم)
- (قوله باب حجة الوداع)
- (الحديث الثاني)
- (الحديث الخامس حديث بن عباس)
- (الحديث الثامن)
- (الحديث التاسع حديث زيد بن أرقم)
- (الحديث العاشر حديث جرير)
- (الحديث الحادي عشر حديث أبي بكرة)
- (الحديث الثاني عشر)
- الحديث الثالث عشر)
- (قوله باب غزوة تبوك)
- (قوله باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم الحجر)
- قوله باب كذ)
- (قوله باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر)
- (قوله باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته وقول الله تعالى إنك ميت
- (الحديث الأول قوله عن أم الفضل)
- حديث الثالث)
- (الحديث الخامس)
- (الحديث السادس)
- (الحديث السابع حديث عائشة)
- (الحديث الثامن حديث عائشة في السواك)
- (لحديث التاسع في النهي عن اتخاذ القبور مساجد)
- (الحدجيث الحادي عشر)
- (الحديث الثالث عشر حديث أنس)
- الحديث الرابع عشر)
- (الحديث السابع عشر)
- (الحديث التاسع عشر)
- (الحديث الثاني والعشرون)
