شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المغني — ج 9

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج9 ص3

مكتبة القاهرة

[كتاب المرتد]

[مسألة ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء وكان بالغا عاقلا]

[الفصل الأول لا فرق بين الرجال والنساء في وجوب القتل]

المرتد: هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر، قال الله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 217] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من بدل دينه فاقتلوه» .

وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد. وروي ذلك عن أبي بكر، وعمر وعثمان، وعلي، ومعاذ، وأبي موسى، وابن عباس، وخالد، وغيرهم، ولم ينكر ذلك، فكان إجماعا. (7083) مسألة: قال: ومن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء، وكان بالغا عاقلا، دعي إليه ثلاثة أيام، وضيق عليه، فإن رجع، وإلا قتل.

في هذه المسألة فصول خمسة: (7084) الفصل الأول: أنه لا فرق بين الرجال والنساء في وجوب القتل. روي ذلك عن أبي بكر، وعلي - رضي الله عنهما -. وبه قال الحسن، والزهري، والنخعي، ومكحول، وحماد، ومالك، والليث، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق.

وروي عن علي، والحسن، وقتادة، أنها تسترق لا تقتل؛ ولأن أبا بكر استرق نساء بني حنيفة، وذراريهم، وأعطى عليا منهم امرأة، فولدت له محمد بن الحنفية، وكان هذا بمحضر من الصحابة، فلم ينكر، فكان إجماعا. وقال أبو حنيفة: تجبر على الإسلام بالحبس والضرب، ولا تقتل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقتلوا امرأة» . ولأنها لا تقتل بالكفر الأصلي، فلا تقتل بالطارئ، كالصبي. ولنا، قوله - عليه السلام -: «من بدل دينه فاقتلوه» . رواه البخاري وأبو داود.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -

#

الصفحة التالية

الفهرس