شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 4

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج4 ص3

دار الكتب العلمية

كتاب الديات

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الديات تجب الدية بقتل المؤمن، والذمي، والمستأمن ومن بيننا وبينه هدنة؛ لقول الله سبحانه: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] إلى قوله تعالى: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] فأما من لم تبلغه الدعوة فلا يضمن؛ لأنه لا إيمان له ولا أمان، فأشبه الحربي.

وقال أبو الخطاب: تجب ديته؛ لأنه محقون الدم من أهل القتال، أشبه الذمي، وإن قتل في دار الحرب مسلما كاتما لإسلامه يظنه حربيا، ففيه روايتان:

إحداهما: لا دية فيه؛ لقول الله تعالى: {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] ولم يذكر دية.

والثانية: يضمنه؛ لأنه قتل مؤمنا معصوما خطأ، وإن أرسل سهمه إلى حربي، فتترس بمسلم، فقتله ففيه روايتان:

إحداهما: يضمنه كذلك.

والثانية: لا يضمنه؛ لأنه مضطر إلى رميه غير مفرط في فعله.

فصل:

وإن قطع طرف مسلم، فارتد ومات، ففيه وجهان:

#

الصفحة التالية

الفهرس