شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

شعب الإيمان — ج 4

الإمام البيهقي • الحديث • ج4 ص3

تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول — دار الكتب العلمية

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب السادس والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الجهاد

قال الله

تعالى يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار قال الحليمي رحمه الله وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم قبل فرض الجهاد منازل مع المشركين فاول ذلك أنه كان يوحى إليه ولا يؤمر في غير نفسه بشيء ثم امر بالتبليغ فقيل له قم فأنذر فأشفق من ذلك فنزل يا أيها الرسول بلغ إلى قوله والله يعصمك من الناس 1 فلما بلغ كذبوه واستهزأوا به فأمر بالصبر وقيل له فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين ثم أمر باعتزالهم فنزل فاصبر على ما يقولون واهجرهم هجر جميلا ونزل وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ثم أذن لمن آمن به في الهجرة دونه فنزل ومن يهاجر في سبيل الله يجد من في الأرض مراغما كثيرا وسعة ثم أمر الله تعالى جده رسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة ونزل وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق فهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ان الله تعالى أذن لهم في قتال من قاتلهم فنزل وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ثم أذن لهم في الابتداء فنزل أذن للذين يقاتلون فأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير وقد قرئ يقاتلون فرجع 2 إلى معنى ما قبله ثم إن الله عز وجل 3 فرض الجهاد على رسوله صلى الله عليه وسلم وفرض الهجرة على المتخلفين بمكة من المسلمين فأنزل الله عز وجل 3 في فرض الجهاد

الصفحة التالية

الفهرس