فقه اللغة وسر العربية
الثعالبي • اللغة والنحو • ص 15
تحقيق: عبد الرزاق المهدي — إحياء التراث العربي
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
أما بعد حمد الله على آلائه والصلاة والسلام على محمد وآله فإن من أحب الله تعالى أحب رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ومن أحب الرسول العربي أحب العرب ومن أحب العرب أحب العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب ومن أحب العربية عني بها وثابر عليها وصرف همته إليها ومن هداه الله للإسلام وشرح صدره للإيمان وآتاه حسن سريرة فيه اعتقد أن محمدا صلى الله عليه وسلم خير الرسل والإسلام خير الملل والعرب خير الأمم والعربية خير اللغات والألسنة.
والإقبال على تفهمها من الديانة إذ هي أداة العلم ومفتاح التفقه في الدين وسبب إصلاح المعاش والمعاد ثم هي لإحراز الفضائل والاحتواء على المروءة وسائر أنواع المناقب كالينبوع للماء والزند1 للنار.
ولو لم يكن في الإحاطة بخصائصها والوقوف على مجاريها ومصارفها والتبحر في جلائها ودقائقها إلا قوة اليقين في معرفة إعجاز القرآن وزيادة البصيرة في إثبات النبوة لبتي هي عمدة الإيمان لكفى بهما فضلا يحسن فيهما أثره ويطيب في الدارين ثمره فكيف وأيسر ما خصها الله عز وجل به من ضروب الممادح يكل أقلام الكتبة ويتعب أنامل الحسبة ولما شرفها الله تعالى عز اسمه وعظمها ورفع خطرها وكرمها وأوحى بها إلى خير خلقه وجعل لسان أمينه على وحيه وخلفائه في أرضه وأراد بقضائها ودوامها حتى تكون في هذه العاجلة لخيار عباده وفي تلك الآجلة لساكني جنانه ودار ثوابه قيض لها حفظة وخزنة من خواصه من خيار الناس وأعيان الفضل وأنجم الأرض تركوا في خدمتها الشهوات وجابوا الفلوات ونادموا لاقتنائها
الفهرس
- المقدمة
- الباب الأول في الكليات "وهي ما أطلق أئمة اللغة في تفسيره لفظة كل"
- الفصل الأول "فيما نطق به القرآن من ذلك وجاء تفسيره عن ثقات الأئمة"
- الفصل الثاني "في ذكر ضروب من الحيوان" "عن الليث عن الخليل وعن أبي سعيد الضرير وإبن السكيت وابن الأعرابي وغيرهم من الأئمة"
- الفصل الثالث "في النبات والشجر" "عن الليث عن الخليل وعن ثعلب عن ابن الأعرابي وعن سلمة عن الفراء وعن غيرهم"
- الفصل الرابع "في الأمكنة" "عن الليث وأبي عمر ووالمؤرج وأبي عبيدة وغيرهم"
- الفصل الخامس "في الثياب" "عن أبي عمرو بن العلاء والأصمعي وأبي عبيدة والليث"
- الفصل السادس "في الطعام" "عن الأصمعي وأبي زيد وغيرهما"
- الفصل السابع "في فنون مختلفة الترتيب" "عن أكثر الأئمة"
- الفصل الثامن "عن أبي بكر الخوارزمي عن ابن خالويه"
- الفصل التاسع "يناسب ما تقدمه في الأفعال" "عن الأئمة"
- الفصل العاشر "وجدته عن أبي الحسين أحمد بن فارس ثم عرضته على كتب اللغة فصح"
- الفصل الحادي عشر "عن ابن قتيبة"
- الفصل الثاني عشر "عن أبي علي لغدة الأصفهاني"
- الفصل الثالث عشر "وجدته في تعليقاتي عن أبي بكر الخوارزمي يليق بهذا المكان"
- الفصل الرابع عشر "يناسب موضوع الباب في الكليات" "عن الأئمة"
- الباب الثاني في التنزيل والتمثيل
- الفصل الأول "في طبقات الناس وذكر سائر الحيوانات وأحوالها وما يتصل بها" "عن الأئمة"
- الفصل الثاني "في الإبل" "عن المبرد"
- الفصل الثالث "علقته عن أبي بكر الخوارزمي"
- الفصل الرابع "في أنواع من الآلات والأدوات" "عن الأئمة"
- الفصل الخامس "في ضروب مختلفة الترتيب" "عن الأئمة"
- الباب الثالث في الأشياء "تختلف أسماؤها وأوصافها باختلاف أحوالها"
- الفصل الأول "فيما روي منها عن الأئمة وعن أبي عبيدة"
- الفصل الثاني "في احتذاء سائر الأئمة تمثيل أبي عبيدة من هذا الفن"
- الفصل الثالث "فيما يقاربه ويناسبه"
- الفصل الرابع "في مثله"
- الباب الرابع في أوائل الأشياء وأواخرها
- الفصل الأول "في سياقة الأوائل"
- الفصل الثاني "في مثلها"
- الفصل الثالث "في الأواخر"
- الباب الخامس في صغار الأشياء "وكبارها وعظامها وضخامها"
- الفصل الأول "في تفصيل الصغار"
- الفصل الثاني "في تفصيل الصغير من أشياء مختلفة"
- الفصل الثالث "في الكبير من عدة أشياء"
- الفصل الرابع "فيما اطلق الأئمة في تفسيره لفظة العظيم"
- الفصل الخامس "فيما يقاربه" "عن الأئمة"
- الفصل السادس "في معظم الشيء"
- الفصل السابع "في تفصيل الأشياء الضخمة"
- الفصل الثامن "يناسبه"
- الفصل التاسع "في ترتيب ضخم الرجل"
- الفصل العاشر "في ترتيب ضخم المرأة"
- الباب السادس في الطول والقصر
- الفصل الأول "في ترتيب الطول على القياس والتقريب"
- الفصل الثاني "في تقسيم الطول على مايوصف به عن الأئمة"
- الفصل الثالث "في ترتيب القصر"
- الفصل الرابع "في تقسيم العرض"
- الباب السابع في اليبس واللين والرطوبة
- الفصل الأول "في تقسيم الأسماء والأوصاف الواقعة على الأشياء اليابسة" "عن الأئمة".
- الفصل الثاني "في تفصيل أشياء رطبة"
- الفصل الثالث "في تفصيل الأسماء والصفات الواقعة على الأشياء اللينة" "عن الأئمة"
- الفصل الرابع "في تقسيم اللين على ما يوصف به"
- الباب الثامن: الشدة والشديد من الأشياء
- الفصل الأول "في تفصيل الشدة من اشياء وأفعال مختلفة"
- الفصل الثاني "فيما يحتج عليه منها بالقرآن"
- الفصل الثالث "في تفصيل ما يوصف بالشدة" "عن الأصمعي وأبي زيد والليث وأبي عبيدة"
- الفصل الرابع "في التقسيم" "عن الائمة"
- الباب التاسع في القلة والكثرة
- الفصل الأول "في تفصيل الأشياء الكثيرة"
- الفصل الثاني "يناسبه في التقسيم" "عن الأئمة"
- الفصل الثالث "يقارب موضوع الباب"
- الفصل الرابع "في تفصيل الأوصاف بالكثرة"
- الفصل الخامس "في تفصيل القليل من الأشياء"
- الفصل السادس "عن الفارابي صاحب كتاب ديوان الأدب"
- الفصل السابع "في تفصيل الأوصاف بالقلة" "عن الأئمة"
- الفصل الثامن "في تقسيم القلة على أشياء توصف بها"
- الباب العاشر في سائر الأوصاف والأحوال المتضادة
- الفصل الأول "في تقسيم السعة على ما يوصف بها"
- الفصل الثاني "في تقسيم الضيق"
- الفصل الثالث "في تقسيم الجدة والطراوة على ما يوصف بهما"
- الفصل الرابع "في تفصيل ما يوصف بالخلوقة والبلى"
- الفصل الخامس "في تقسيم الخلوقة والبلى على ما يوصف بهما"
- الفصل السادس "في تقسيم القدم"
- الفصل السابع "في الجيد من أشياء مختلفة"
- الفصل الثامن "في خيار الأشياء" "عن الائمة"
- الفصل التاسع "في تفصيل الخالص من أشياء عدة" "عن الائمة"
- الفصل العاشر "في التقسيم"
- الفصل الحادي عشر "يناسبه" "عن الأئمة"
- الفصل الثاني عشر "في مثله"
- الفصل الثالث عشر "يقارب ما تقدم في التقسيم"
