شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9

المباركفوري • الحديث • ج9 ص3

دار الكتب العلمية - بيروت

2 - (باب ومن سورة الأنبياء)

مكية وهي مائة وإحدى أو اثنتا عشرة آية [3164] قوله (أخبرنا الحسن بن موسى) وقع في بعض النسخ الحسين بن موسى بالتصغير وهو غلط لأنه ليس في شيوخ عبد بن حميد ولا في أصحاب بن لهيعة من اسمه الحسين بن موسى ولأن الترمذي قد أخرج في باب صفة قعر جهنم حديث أبي سعيد الصعود جبل من نار يتصعد فيه الكافر سبعين خريفا ويهوي فيه كذلك أبدا

بعين هذا السند وفيه الحسن بن موسى بالتكبير قوله الويل واد أي اسم واد يهوي أي يسقط قال في مختار الصحاح هوى يهوي كرمى يرمي هويا بالفتح سقط إلى أسفل أربعين خريفا أي عاما

قال الخازن الويل كلمة تقولها العرب لكل من وقع في هلكة وأصلها في اللغة العذاب والهلاك

وقال بن عباس الويل شدة العذاب ثم ذكر حديث أبي سعيد هذا

قلت إن ثبت هذا الحديث فهو مغن عن جميع ما ذكروه في معنى الويل

قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد وبن حبان في صحيحه والحاكم وأخرجه بن أبي حاتم من طريق يونس بن عبد الأعلى عن بن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج (لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث بن لهيعة) قال الحافظ بن كثير لم يتفرد به بن لهيعة بل تابعه عمرو بن الحارث ولكن الآفة ممن بعده وهذا الحديث بهذا الإسناد مرفوعا منكر انتهى [3165]

قوله (حدثنا مجاهد بن موسى) الخوارزمي الختلي أبو علي نزيل بغداد ثقة من العاشرة (أخبرنا عبد الرحمن بن غزوان) بمعجمة مفتوحة وزاي ساكنة أبو نوح الضبي المعروف بقراد ثقة له أفراد من التاسعة

قوله (أن رجلا قعد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي قدامه (إن لي مملوكين) بكسر الكاف أي مماليك (يكذبونني) أي يكذبون في إخبارهم لي (ويخونونني) أي في مالي (ويعصونني) أي في أمري ونهيي (وأشتمهم) بكسر التاء ويضم أي أسبهم (فكيف أنا منهم) أي كيف يكون حالي من أجلهم وبسببهم عند الله تعالى (قال) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم يحسب بصيغة المجهول ما خانوك وعصوك وكذبوك أي مقدارها وعقابك عطف على ما خانوك أي ويحسب أيضا قدر شتمك وضربك إياهم كان أي أمرك كفافا بفتح الكاف في القاموس كفاف الشيء كسحاب مثله ومن الرزق ما كف عن الناس وأغنى وفي النهاية الكفاف الذي لا يفضل عن الشيء ويكون بقدر الحاجة إليه لا لك ولا عليك أي ليس لك فيه ثواب ولا عليك فيه عقاب دون ذنوبهم أي أقل منها كان فضلا لك أي عليهم قيل فإن قصدت الثواب تجز به وإلا فلا

#

الصفحة التالية

الفهرس