الأم — ج 1
الإمام الشافعي • الفقه • ج1 ص16
دار المعرفة - بيروت
[كتاب الطهارة]
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الطهارة أخبرنا الربيع بن سليمان قال " أخبرنا الشافعي - رحمه الله تعالى - " قال قال الله عز وجل {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم} [المائدة: 6] الآية (قال الشافعي) : فكان بينا عند من خوطب بالآية أن غسلهم إنما كان بالماء ثم أبان في هذه الآية أن الغسل بالماء وكان معقولا عند من خوطب بالآية أن الماء ما خلق الله تبارك وتعالى مما لا صنعة فيه للآدميين وذكر الماء عاما فكان ماء السماء وماء الأنهار والآبار والقلات والبحار العذب من جميعه والأجاج سواء في أنه يطهر من توضأ واغتسل منه، وظاهر القرآن يدل على أن كل ماء طاهر ماء بحر وغيره وقد روي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث يوافق ظاهر القرآن في إسناده من لا أعرفه (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة رجل من آل ابن الأزرق أن المغيرة بن أبي بردة وهو من بني عبد الدار خبره أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول «سأل رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر ومعنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الطهور ماؤه الحل ميتته»
(قال الشافعي) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد العزيز بن عمر عن سعيد بن ثوبان عن أبي هند الفراسي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «من لم يطهره البحر فلا طهره الله» (قال الشافعي) : فكل الماء طهور ما لم تخالطه نجاسة ولا طهور إلا فيه أو في الصعيد، وسواء كل ماء من برد أو ثلج أذيب وماء مسخن وغير مسخن؛ لأن الماء له طهارة النار والنار لا تنجس الماء.
(قال الشافعي) : أخبرنا إبراهيم بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يسخن له الماء فيغتسل به ويتوضأ به.
(قال الشافعي) : ولا أكره الماء المشمس إلا من جهة الطب (قال الشافعي) أخبرنا إبراهيم بن محمد عن صدقة بن عبد الله عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن عمر كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال: إنه يورث البرص.
(قال الشافعي) : الماء على الطهارة ولا ينجس إلا بنجس خالطه والشمس والنار ليسا بنجس إنما النجس المحرم، فأما ما اعتصره
#
الفهرس
- [كتاب الطهارة]
- [الماء الذي ينجس والذي لا ينجس]
- [الماء الراكد]
- [فصل الجنب وغيره]
- [ماء النصراني والوضوء منه]
- [باب الآنية التي يتوضأ فيها ولا يتوضأ]
- [الآنية غير الجلود]
- [باب الماء يشك فيه]
- [ما يوجب الوضوء وما لا يوجبه]
- [الوضوء من الملامسة والغائط]
- [الوضوء من الغائط والبول والريح]
- [باب الوضوء من مس الذكر]
- [باب لا وضوء مما يطعم أحد]
- [باب الكلام والأخذ من الشارب]
- [باب في الاستنجاء]
- [باب السواك]
- [باب غسل اليدين قبل الوضوء]
- [باب المضمضة والاستنشاق]
- [باب غسل الوجه]
- [باب غسل اليدين]
- [باب مسح الرأس]
- [باب غسل الرجلين]
- [باب مقام الموضئ]
- [باب قدر الماء الذي يتوضأ به]
- [باب تقديم الوضوء ومتابعته]
- [باب التسمية على الوضوء]
- [باب عدد الوضوء والحد فيه]
- [باب جماع المسح على الخفين]
- [باب من له المسح]
- [باب وقت المسح على الخفين]
- [باب ما ينقض مسح الخفين]
- [باب ما يوجب الغسل ولا يوجبه]
- [باب من خرج منه المذي]
- [باب كيف الغسل]
- [باب من نسي المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة]
- [باب علة من يجب عليه الغسل والوضوء]
- [جماع التيمم للمقيم والمسافر]
- [باب متى يتيمم للصلاة]
- [باب النية في التيمم]
- [باب كيف التيمم]
- [باب التراب الذي يتيمم به ولا يتيمم]
- [باب ذكر الله عز وجل على غير وضوء]
- [باب ما يطهر الأرض وما لا يطهرها]
- [باب ممر الجنب والمشرك على الأرض ومشيهما عليها]
- [باب ما يوصل بالرجل والمرأة]
- [باب طهارة الثياب]
- [باب المني]
- [كتاب الحيض]
- [باب ما يحرم أن يؤتى من الحائض]
- [باب ترك الحائض الصلاة]
- [باب المستحاضة]
- [باب الخلاف في المستحاضة]
- [الرد على من قال لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام]
- [باب دم الحيض]
- [كتاب الصلاة]
- [باب أصل فرض الصلاة]
- [فيمن تجب عليه الصلاة]
- [صلاة السكران والمغلوب على عقله]
- [صلاة المرتد]
- [جماع مواقيت الصلاة]
- [وقت الظهر]
- وقت العصر
- [وقت العصر]
- [وقت المغرب]
- [وقت العشاء]
- [وقت الفجر]
- [اختلاف وقت الصلاة]
- [وقت الصلاة في السفر]
- [باب صلاة العذر]
- [باب صلاة المريض]
- [باب جماع الأذان]
- [باب وقت الأذان للصبح]
- [باب عدد المؤذنين وأرزاقهم]
- [باب حكاية الآذان]
- [باب استقبال القبلة بالأذان]
- [باب الكلام في أثناء الأذان]
- [باب الرجل يؤذن ويقيم غيره]
- [باب الأذان والإقامة للجمع بين الصلاتين والصلوات]
- [باب اجتزاء المرء بأذان غيره وإقامته وإن لم يقم له]
- [باب رفع الصوت بالأذان]
