أدب الدنيا والدين
الماوردي • الأدب • ج1 ص 13
دار مكتبة الحياة
مقدمة الكتاب
مقدمة المؤلف الحمد لله ذي الطول والآلاء، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الرسل والأنبياء، وعلى آله وأصحابه الأتقياء. أما بعد فإن شرف المطلوب بشرف نتائجه، وعظم خطره بكثرة منافعه، وبحسب منافعه تجب العناية به، وعلى قدر العناية به يكون اجتناء ثمرته، وأعظم الأمور خطرا وقدرا وأعمها نفعا ورفدا ما استقام به الدين والدنيا وانتظم به صلاح الآخرة والأولى؛ لأن باستقامة الدين تصح العبادة، وبصلاح الدنيا تتم السعادة. وقد توخيت بهذا الكتاب الإشارة إلى آدابهما، وتفصيل ما أجمل من أحوالهما، على أعدل الأمرين من إيجاز وبسط أجمع فيه بين تحقيق الفقهاء، وترقيق الأدباء، فلا ينبو عن فهم، ولا يدق في وهم، مستشهدا من كتاب الله - جل اسمه - بما يقتضيه، ومن سنن رسول الله - صلوات الله عليه - بما يضاهيه، ثم متبعا ذلك بأمثال الحكماء، وآداب البلغاء، وأقوال الشعراء؛ لأن القلوب ترتاح إلى الفنون المختلفة وتسأم من الفن الواحد.
وقد قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فاهدوا إليها طرائف الحكمة. فكأن هذا الأسلوب، يحب التنقل في المطلوب، من مكان إلى مكان وكان المأمون - رحمه الله تعالى -، يتنقل كثيرا في داره من مكان إلى مكان وينشد قول أبي العتاهية:
لا يصلح النفس إذ كانت مدبرة ... إلا التنقل من حال إلى حال
وجعلت ما تضمنه هذا الكتاب خمسة أبواب:
الفهرس
- مقدمة الكتاب
- الباب الأول
- فضل العقل
- فصل في الهوى
- الباب الثاني أدب العلم
- فصل في التعلم
- فصل في أدب المتعلم
- فصل في آداب العلماء
- الباب الثالث أدب الدين
- الباب الرابع أدب الدنيا
- فصل ما يصلح به حال الإنسان في الدنيا
- فصل من أسباب الألفة المؤاخاة بالمودة
- فصل في البر
- الباب الخامس أدب النفس
- الفصل الأول في مجانبة الكبر والإعجاب
- الفصل الثاني في حسن الخلق
- الفصل الثالث في الحياء
- الفصل الرابع في الحلم والغضب
- الفصل الخامس في الصدق والكذب
- الفصل السادس في الحسد والمنافسة
- فصل آداب المواضعة والإصلاح
- الفصل الأول في الكلام والصمت
- الفصل الثاني في الصبر والجزع
- الفصل الثالث في المشورة
- الفصل الرابع في كتمان السر
- الفصل الخامس في المزاح والضحك
- الفصل السادس في الطيرة والفأل
- الفصل السابع في المروءة
- الفصل الثامن في آداب منثورة
