شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (شرح النووي) — ج 4

الإمام النووي • الحديث • ج4 ص2

دار إحياء التراث العربي - بيروت

(باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة)

(وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد وغسل أحدهما بفضل الآخر) أجمع المسلمون على أن الماء الذي يجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر بل يكفي فيه القليل والكثير إذا وجد شرط الغسل وهو جريان الماء على الأعضاء قال الشافعي رحمه الله تعالى وقد يرفق بالقليل فيكفي ويخرق بالكثير فلا يكفي قال العلماء والمستحب ان لاينقص في الغسل عن صاع ولافي الوضوء عن مد والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي والمد رطل وثلث ذلك معتبر على التقريب لاعلى التحديد وهذا هو الصواب المشهور وذكر جماعة من أصحابنا وجها لبعض أصحابنا أن الصاع هنا ثمانية أرطال والمد رطلان وأجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو كان على شاطيء البحر والأظهر أنه مكروه كراهة تنزيه وقال بعض أصحابنا الإسراف حرام والله أعلم وأما تطهير الرجل والمرأة من إناء واحد فهو جائز بإجماع المسلمين لهذه الأحاديث التي في الباب وأما تطهير المرأة بفضل الرجل فجائز بالإجماع أيضا وأما تطهير الرجل بفضلها فهو جائز عندنا وعند مالك وأبي حنيفة وجماهير العلماء سواء خلت به أو لم تخل قال بعض أصحابنا ولا كراهة في ذلك للأحاديث الصحيحة الواردة به وذهب أحمد بن حنبل وداود إلى أنها إذا خلت بالماء واستعملته لا يجوز للرجل استعمال فضلها وروي هذاعن عبد الله بن سرجس والحسن البصري وروي عن أحمد رحمه الله تعالى كمذهبنا وروي عن الحسن

#

الصفحة التالية

الفهرس