شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 20

القرطبي • التفسير • ج20 ص1

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

[الجزء العشرين]

تفسير سورة الطارق

بسم الله الرحمن الرحيم سورة" الطارق" مكية، وهي سبع عشرة آية

[سورة الطارق (86): الآيات 1 الى 3]

بسم الله الرحمن الرحيم

والسماء والطارق (1) وما أدراك ما الطارق (2) النجم الثاقب (3)

قوله تعالى (والسماء والطارق) قسمان: السماء قسم، والطارق قسم. والطارق: النجم. وقد بينه الله تعالى بقوله: وما أدراك ما الطارق. النجم الثاقب. واختلف فيه، فقيل: هو زحل: الكوكب الذي في السماء السابعة، ذكره محمد بن الحسن «1» في تفسيره، وذكر له أخبارا، الله أعلم بصحتها. وقال ابن زيد: إنه الثريا. وعنه أيضا أنه زحل، وقاله الفراء. ابن عباس: هو الجدي. وعنه أيضا وعن علي بن أبي طالب- رضي الله عنهما- والفراء: النجم الثاقب: نجم في السماء السابعة، لا يسكنها غيره من النجوم، فإذا أخذت النجوم أمكنتها من السماء، هبط فكان معها. ثم يرجع إلى مكانه من السماء السابعة، وهو زحل، فهو طارق حين ينزل، وطارق حين يصعد. وحكى الفراء: ثقب الطائر: إذا ارتفع وعلا. وروى أبو صالح عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا مع أبي طالب، فانحط نجم، فامتلأت الأرض نورا، ففزع أبو طالب، وقال: أي شي هذا؟ فقال:" هذا نجم رمي به، وهو آية من آيات الله" فعجب أبو طالب، ونزل: والسماء والطارق. وروي عن ابن عباس أيضا والسماء والطارق [قال: السماء «2» [وما يطرق فيها. وعن

الصفحة التالية

الفهرس