شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 4

الشوكاني • الفقه • ج4 ص5

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">كتاب الاستسقاء

1343 -

(عن ابن عمر - رضي الله عنهما - في حديث له أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لم ينقص قوم المكيال والميزان، إلا أخذوا بالسنين، وشدة المئونة، وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم، إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا» رواه ابن ماجه) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[كتاب الاستسقاء]

الحديث هذا ذكره ابن ماجه في كتاب الزهد مطولا، وفي إسناده خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك وهو ضعيف، وقد ذكره الحافظ في التلخيص ولم يتكلم عليه، وفي الباب عن بريدة عند الحاكم والبيهقي: «ما نقض قوم العهد إلا كان فيهم القتل، ولا منع الزكاة إلا حبس الله تعالى عنهم القطر» واختلف فيه على عبد الله بن بريدة فقيل عنه هكذا وقيل: عن ابن عباس: قوله: (كتاب الاستسقاء) .

قال في الفتح: الاستسقاء لغة: طلب سقي الماء من الغير للنفس أو للغير وشرعا طلبه من الله تعالى عند حصول الجدب على وجه مخصوص انتهى قال الرافعي: هو أنواع أدناها الدعاء المجرد وأوسطها الدعاء خلف الصلوات، وأفضلها الاستسقاء بركعتين وخطبتين، والأخبار وردت بجميع ذلك انتهى، وسيأتي ذكرها في هذا الكتاب قوله: (لم ينقص قوم المكيال والميزان. . . إلخ) فيه أن نقص المكيال والميزان سبب للجدب وشدة المؤنة وجور السلاطين قوله: (ولم يمنعوا زكاة أموالهم. . . إلخ) فيه أن منع الزكاة من الأسباب الموجبة لمنع قطر السماء قوله: (ولولا البهائم. . . إلخ) فيه أن نزول الغيث عند وقوع المعاصي إنما هو رحمة من الله تعالى للبهائم.

وقد أخرج أبو يعلى والبزار من حديث أبي هريرة بلفظ: «مهلا عن الله مهلا فإنه لولا شباب خشع وبهائم رتع وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا» وفي إسناده إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك وهو ضعيف وأخرجه أبو نعيم من طريق مالك بن عبيدة بن مسافع عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لولا

#

الصفحة التالية

الفهرس